{وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [النساء: 5] .
قوله: {قِيَامًا} القراءة المشهورة بالتحتانية [1] بدل الواو، لكنهما بمعنى، قال أبو عبيدة: يقال: قيام أمركم، وقوام أمركم [2] ، والأصل بالواو فأبدلوها ياء لكسرة القاف [3] .
وقيل: إنها أيضًا قراءة ابن عمر - أعني بالواو [4] - وقد قرئ في المشهور عن أهل المدينة أيضًا: {قَيِّمًا} بلا ألف [5] ، وفي الشواذ قراءات أخرى [6] ؛"الفتح": 8/ 85 - 86.
(1) قرأ العشرة غير نافع وابن عامر {قِيَامًا} ؛ انظر:"الغاية"؛ لابن مهران: 132،"النشر في القراءات العشر"؛ لابن الجزري: 2/ 247،"إتحاف فضلاء البشر"؛ للبنا: 1/ 503،"المهذب"؛ د. محيسن: 1/ 105.
(2) أي: ما يقوم به أمركم.
(3) إلى هنا انتهى كلام أبي عبيدة في"مجاز القرآن": 1/ 117، وهو نقل عنه بالمعنى، وقد ذهب إلى هذا القول غير واحد؛ انظر:"معاني القرآن"؛ للفراء: 1/ 156،"غريب القرآن وتفسيره"؛ لليزيدي: 114،"تفسير غريب القرآن"؛ لابن قتيبة: 120،"المحرر الوجيز"؛ لابن عطية: 4/ 21،"زاد المسير"؛ لابن الجوزي: 2/ 13، الحجة للفارسي: 3/ 130.
(4) نسبها هكذا لابن عمر النحاس في"إعراب القرآن": 1/ 436، والزمخشري في"الكشاف": 1/ 500، والرازي في"مفاتيح الغيب": 9/ 192، وفصل الأمر ابن جني في"المحتسب": 1/ 182 فجعلها قراءتين؛ الأولى: بفتح القاف، ونسبها لابن عمر، والثانية: بكسر القاف، ولم ينسبها لأحد تبعًا لابن مجاهد، وخالفه في ذلك أبو حيان في"البحر المحيط": 3/ 170، والسمين في"الدر المصون": 2/ 310، فجعلا الكسر قراءة ابن عمر، وجعلا الفتح قراءة الحسن، وعيسى بن عمر.
(5) هي قراءة نافع من أهل المدينة فقط، ولم يوافقه أبو جعفر المدني أحد العشرة؛ بل وافَقَه ابن عامر الشامي في هذا الموضع؛ انظر: المصادر السابقة في الهامش رقم: 1.
(6) بقي من القراءات الشاذة في الآية التي لم تذكر: قِومَ بزنة عِنَب؛ انظر:"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 3/ 170، و"الدر المصون"؛ للسمين: 2/ 310.