فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 120

سورة النساء: 3

{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء: 3]

{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} : ومعنى: {خِفْتُمْ} : ظننتم [1] ، ومعنى {تُقْسِطُوا} : تعدلوا [2] ، وهي من أقسط، يُقال: قسط إذا جار، وأقسط إذا عدل [3] ، وقيل: الهمزة فيه للسلب [4] ، أي: أزال القسط، ورجحه ابن التين [5] بقوله: {ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} [البقرة: 282] ؛ لأن أفعل في أبنية المبالغة

(1) فسر ابن قتيبة في"تفسير غريب القرآن": {خِفْتُمْ} بـ: علمتم، وقريب من ذلك قول الراغب في"المفردات"162: عرفتم، وانظر:"روح المعاني"؛ للآلوسي: 4/ 189، وفسَّرَه أبو عبيدة في"مجاز القرآن": 1/ 114 بـ: أيقنتم، وقد أبى ذلك ابن عطية في"المحرر الوجيز": 4/ 13، وأبو حيان في"البحر المحيط": 3/ 162، والسمين في"الدر المصون": 2/ 299، قال ابن عطية بعد ذكره لقول أبي عبيدة:"وما قاله غير صحيح، ولا يكون الخوف بمعنى اليقين بوَجْه، وإنما هو من أفعال التوقع، إلا أنه قد يميل الظن فيه إلى إحدى الجهتين، وأما أن يصل إلى حد اليقين فلا"، وقد بين العيني في"عمدة القاري": 18/ 163 سبب الخلاف في تفسير الخوف في الآية بالعلم أو الظن فقال:"ثم قد يكون المخوف منه معلوم الوقوع، وقد يكون مظنونًا، فلذلك اختلف العلماء في تفسير الخوف، هل هو بمعنى العلم، أو بمعنى الظن"، وانظر:"فتح القدير"؛ للشوكاني: 1/ 625،"فتح البيان"؛ لصديق خان: 3/ 14،"أحكام القرآن"؛ لابن العربي: 1/ 310.

(2) لا خلاف بين المفسرين في تفسير قراءة الجمهور - بضم التاء - بـ: تعدلوا، وأن لا نافية، والتقدير: وإن خفتم عدم الإقساط، أي: العدل، انظر:"مجاز القرآن"؛ لأبي عبيدة: 1/ 114،"تفسير غريب القرآن"؛ لابن قتيبة: 119،"معاني القرآن وإعرابه"؛ للزجاج: 2/ 8،"جامع البيان"؛ للطبري: 7/ 541،"الكشف والبيان"؛ للثعلبي: 4/ 6 أ،"البسيط"؛ للواحدي - تحقيق المحيميد: 1/ 86،"المحرر الوجيز"؛ لابن عطية: 4/ 14،"روح المعاني"؛ للآلوسي: 4/ 189، وغيرها.

(3) انظر ذلك في:"معاني القرآن وإعرابه"؛ للزجاج: 1/ 388،"معاني القرآن"؛ للنحاس: 2/ 10،"الكشف والبيان"؛ للثعلبي: 4/ 6 أ،"البسيط"؛ للواحدي - تحقيق المحيميد: 1/ 86،"المحرر الوجيز"؛ لابن عطية: 4/ 14،"لسان العرب"؛ لابن منظور: 5/ 3626،"الصحاح"؛ للجوهري: 3/ 1152،"النهاية"؛ لابن الأثير: 4/ 60،"المفردات"؛ للراغب: 403،"تاج العروس"؛ للزبيدي: 10/ 380،"عمدة القاري"؛ للعيني: 18/ 163،"إرشاد الساري"؛ للقسطلاني: 10/ 130.

(4) والإزالة، أي: في أَقْسَط إقْسَاطًا، كما يُقال: شكا إليه فأشكاه، ويكون المعنى على ذلك إزالة القسوط، أي: الظلم والحيف؛ انظر:"معاني القرآن"؛ للنحاس: 2/ 10،"النهاية"؛ لابن الأثير: 4/ 60،"عمدة القاري"؛ للعيني: 18/ 163"تاج العروس"؛ للزبيدي: 10/ 378،"روح المعاني"؛ للآلوسي: 4/ 189.

(5) لعل ذلك في كتابه:"المخبر الفصيح في شرح البخاري الصحيح"، وقد ذكره عنه أيضًا العيني في"عمدة القاري": 18/ 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت