{وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} [النساء: 159] .
وقوله في الآية: {وَإِنْ} بمعنى: ما [1] ، أي: لا يبقى أحدٌ مِنْ أهْل الكتاب - وهم اليهود والنصارى - إذ نزل عيسى إلا آمَن به [2] ؛"الفتح": 6/ 568.
(1) أي: بمعنى (ما) النافية في النفي، انظر:"معاني القرآن"؛ للزجاج: 2/ 229،"تفسير غريب القرآن"؛ لابن قُتَيبة: 137،"البسيط"؛ للواحدي - تحقيق المحيميد: 2/ 483،"معالم التنزيل"؛ للبغوي: 2/ 307،"مفاتيح الغيب"؛ للرازي: 11/ 105،"زاد المسير"؛ لابن الجوزي: 1/ 247،"الكشاف"؛ للزمخشري: 1/ 580،"البيان في غريب إعراب القرآن"؛ لأبي البركات ابن الأنباري: 1/ 275،"إملاء ما من به الرحمن"؛ للعكبري: 1/ 201،"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 3/ 392،"الدر المصون"؛ للسمين: 2/ 459، وغيرها.
(2) هذا قول أكثر المفسرين وأهل العلم في قوله: {بِهِ} ، وأنها راجعة إلى عيسى - عليه السلام - وهو الصحيح، وعنْ عكرمة: أنها راجعة إلى نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - والمعنى: ولا يبقى من أهل الكتاب أحد إلا آمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - قبل موته، وهو بعيد؛ لأن الآيات في سياق التحدُّث عن عيسى - عليه السلام - وليس فيها ذكر لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ولذا لم يرتضه جُل أهل العلم، وقيل: هي راجعة إلى الله - عز وجل - والمعنى: لا يبقى أحد من أهل الكتاب إلا آمن بالله - عز وجل - قبل موته عند المعاينة حين لا ينفعه إيمانه، ولا يخفى بعده؛ انظر:"جامع البيان"؛ للطبري: 9/ 379 - 387،"البسيط"؛ للواحدي - تحقيق المحيميد: 2/ 484 - 485،"معالم التنزيل"؛ للبغوي: 2/ 307 - 308،"النكت والعيون"؛ للماوردي: 1/ 544،"زاد المسير"؛ لابن الجوزي: 2/ 247،"المحرر الوجيز"؛ لابن عطية: 4/ 305 - 306،"الجامع لأحكام القرآن"؛ للقرطبي: 6/ 11،"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 3/ 392،"تفسير القرآن العظيم"؛ لابن كثير: 1/ 703 - 704،"روح المعاني"؛ للآلوسي: 6/ 12 - 13، وغيرها.