فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 120

سورة النساء: 48

{إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء: 48] .

خلافًا للخوارج [1] الذين يُكَفِّرون بالذنوب، ونص القرآن يرد عليهم، وهو قوله - تعالى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} ، فصيَّر ما دون الشرك تحت إمكان المغفرة [2] ، والمراد بالشرْك في هذه الآية: الكفر [3] ؛ لأن مَن جحد نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - مثلًا كان كافرًا، ولو لَم يجعل مع الله إلهًا آخر، والمغفرة مُنْتَفية عنه بلا خِلاف [4] ؛"الفتح": 1/ 106.

سورة النساء: 58

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا

(1) الخوارج هم: أول فرق المبتدعة ظهورًا، وسُموا بذلك: لخروجهم على علي - رضي الله عنه - يوم الحكمين، وهم يكفرونه - قاتلهم الله - وعثمان وطلحة والزبير وعائشة، ويعظمون أبا بكر وعمر، وسائر فرقهم تقول: بأن العبد يصير كافرًا بالذنب، وأنه مخلد في النار؛ انظر:"لوامع الأنوار"؛ للسفاريني: 86،"مقالات الإسلاميين"؛ للأشعري: 1/ 167،"الملل والنحل"؛ للشهرستاني 1/ 114،"اعتقادات فرق المسلمين"؛ للرازي: 49،"التنبيه والرد"؛ للملطي: 47.

(2) انظر:"جامع البيان"؛ للطبري: 8/ 450،"مفاتيح الغيب"؛ للرازي: 10/ 128 - 129،"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 3/ 269،"أنوار التنْزيل"؛ للبيضاوي: 1/ 223،"فتح القدير"؛ للشوكاني: 5/ 51.

(3) أي: كفر الجحد، لا كفر النعمة؛ انظر:"الفتح"1/ 106.

(4) انظر النَّص على أن الشرك في الآية أعم من شرك التسوية - شرك التسوية هو: تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله - في:"مفاتيح الغيب"؛ للرازي: 10/ 127 - 128،"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 3/ 269 - 270،"إرشاد العقل السليم"؛ لأبي السعود: 2/ 178،"محاسن التأويل"؛ للقاسمي: 5/ 199 - 201،"روح المعاني"؛ للآلوسي: 5/ 51، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت