{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [1] ، وقد استدل بذلك جماعة منهم: أبو بكر الرازي [2] في"أحكام القرآن" [3] ، والله أعلم؛"الفتح": 8/ 116.
(1) هذا وجه من ثلاثة أوجه، وهو قول ابن عطية في"المحرر الوجيز": 4/ 292، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن": 5/ 64، والشوكاني في"فتح القدير": 1/ 791 وغيرهم، وهناك وجهان آخران، الأول: أن اسم الموصول مستثنى من الضمير المجرور في {لَهُم} من قول الله - عز وجل: {وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا} ، الثاني: أن اسم الموصول مبتدأ وخبره الجملة من قوله: {فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} ، ودخلت الفاء في الخبر لِشَبه المبتدأ باسم الشرط، انظر:"إملاء ما مَنَّ به الرحمن"؛ للعكبري: 1/ 199،"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 3/ 380،"الدر المصون"؛ للسمين: 2/ 449 - 450،"روح المعاني"؛ للآلوسي: 5/ 178، وغيرها.
(2) هو: أبو بكر أحمد بن علي الرازي المعروف بالجصَّاص، عام العراق في عصره، إمام مجتهد، فقيه مفسِّر زاهد، توفي عام 370 هـ، له مصنفات منها:"أحكام القرآن"، و"شرح الأسماء الحسنى"، و"مختصر اختلاف العلماء"؛ للطحاوي، و"شرح الجامع الكبير"؛ لمحمد بن الحسن، وغيرها؛ انظر:"تاريخ بغداد"؛ للخطيب: 4/ 314،"سيَر أعلام النبلاء"؛ للذهبي: 16/ 340،"طبقات المفسرين"؛ للداودي: 1/ 56.
(3) "أحكام القرآن"له: 2/ 404 - 405، وانظر:"جامع البيان"؛ للطبري: 9/ 340،"الجامع لأحكام القرآن"؛ للقرطبي: 5/ 426،"فتح القدير"؛ للشوكاني: 1/ 791،"روح المعاني"؛ للآلوسي: 5/ 179،"تيسير الكريم الرحمن"؛ للسعدي: 175، وغيرها.