الثالث: أن التَّشْبيه [1] إنما هو لأصْل الصلاة بأصل الصلاة لا للقدر بالقدر، فهو كقوله - تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ} ؛"الفتح": 11/ 165.
قوله الله - تعالى: {وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا} هو داود بن إيشا - بكسر الهمز وسكون التحتانية بعدها معجمة - ابن عَوْبَد - بوزن جَعْفَر بمهملة وموحدة - ابن باعَر - بموحدة ومهملة مفتوحة - ابن سلمون بن يا رب - بتحتانية وآخره موحدة - ابن رام بن حضرو
ن - بمهملة ثم معجمة - ابن فارص - بفاء وآخره مهملة - ابن يهوذا بن يعقوب [2] ؛"الفتح": 6/ 523.
(1) أي: في قوله - صلى الله عليه وسلم - كما في البخاري"فتح": 11/ 156 رقم: 6357"قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم"، وما ذكره الحافظ ظاهر في الآية، وأن التشبيه في صفة الوحي لا في مقداره ولا في مضمونه، ويدل لذلك قوله - عز وجل: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - كما في البخاري"فتح": 6/ 550 - 551 رقم: 3443 واللفظ له، ومسلم: 4/ 1837 رقم: 2365"والأنبياء إخوة لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد"، قال ابن حجر في الفتح: 6/ 564"ومعنى الحديث أن أصل دينهم واحد وهو التوحيد وإن اختلفت فروع الشرائع، وقيل: المراد أن أزمنتهم مختلفة".
(2) انظر: نسب داود - عليه السلام - على خلاف في بعض الأسماء في:"تاريخ الأمم والملوك"؛ للطبري: 1/ 476،"تهذيب الأسماء واللغات"؛ للنووي: ق: 1/جـ: 1/ 180،"الكامل في التاريخ"؛ لابن الأثير: 1/ 125،"البداية والنهاية"؛ لابن كثير: 2/ 9،"عمدة القاري"؛ للعيني: 6/ 16،"إرشاد الساري"؛ للقسطلاني: 7/ 364.