الموتى على يده [1] ، وقيل: سُمي كلمة الله؛ لأنه أوجده بقوله: (كُن) [2] ، فلما كان بكلامه سُمي به كما يقال: سيف الله وأسد الله [3] ، وقيل لما قال في صغره: إني عبد الله [4] ، وأما تسميته بالروح فَلِمَا كان أقدره عليه من إحياء الموتى، وقيل: لكونه ذا روح وجد من غير جزء من ذي روح [5] ؛"الفتح": 6/ 547 - 548.
{إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} فإنه سِيق باعتبار مُنكري الوحدانية، وإلا فلله - سبحانه - صفات أُخرى؛ كالعلم والقدرة [6] ؛"الفتح": 1/ 19.
(1) فصار لتلك الآيات البينات يُهْتَدَى به كما يهتدى بكلام الله - عز وجل؛ انظر:"النكت والعيون"؛ للماوردي: 1/ 546،"تفسير القرآن"؛ للعز: 1/ 365.
(2) انظر: الهامش ما قبل السابق.
(3) سيف الله هو: خالد بن الوليد، وسماه بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في البخاري"فتح": 7/ 585 رقم: 4262، حين انتهت إليه قيادة جيش المسلمين في غزوة مؤتة بعد استشهاد القادة الثلاثة وبلائه الحسن فيها، حتى إنه انكسرت في يده تسعة أسياف يومئذ من شدة ضربه في سبيل الله - عز وجل - انظر: البخاري"فتح": 7/ 588 رقم: 4265، وأسد الله هو: حمزة بن عبدالمطلب كما في"سيرة ابن هشام": 3/ 39، وانظر:"السيرة النبوية في فتح الباري"؛ للشنقيطي: 2/ 284، والإضافة فيهما إضافة تشريف وتكريم، وكذا في {وَكَلِمَتُه} في الآية.
(4) لم أرَ هذا القول، وانظر أقوالًا أخرى في ذلك في:"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 2/ 459،"الجامع لأحكام القرآن"؛ للقرطبي: 6/ 22 وغيرها.
(5) انظر: القولين في"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 3/ 400 - 401، والأظهر أن معنى: {وَرُحٌ مِنْهُ} ؛ أي: وروح من خلقه ومن عنده، وإضافة الروح إليه على وجه التفضيل والتشريف، انظر ذلك وأقوالًا أخرى في:"جامع البيان"؛ للطبري: 9/ 418 - 422،"زاد المسير"؛ لابن الجوزي: 2/ 261،"معالم التنزيل"؛ للبغوي: 2/ 314،"مفاتيح الغيب"؛ للرازي: 11/ 117 - 118،"الجامع لأحكام القرآن"؛ للقرطبي: 6/ 22 - 23،"تفسير القرآن العظيم"؛ لابن كثير: 1/ 721،"فتح القدير"؛ للشوكاني: 1/ 807 - 808،"روح المعاني"؛ للآلوسي: 6/ 25، وغيرها.
(6) انظر:"المحرر الوجيز"؛ لابن عطية: 4/ 317،"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 3/ 402.