الميراث بجهة مجهولة، فيفضي إلى التنازُع والتقاطُع [1] ؛"الفتح"8/ 91.
(1) قال مكي في"الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه": 210 - 211، في بيان وجه اعتماد هذا القول بشكل أوضح:"ويدل على أنها على الندب قوله في آخر الآية: {وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} ؛ أي: إن لم تعطوهم شيئًا ولم توصوا إليهم فقولوا لهم قولًا حسنًا، وأيضًا: فإنها لو كانت فرضًا لكان الذي لهم معلومًا محدودًا كسائر الفرائض، وأيضًا: فقد أجمع المسلمون على أن الميراث إذا قسم ولم يحضر أحد من المذكورين أنه لا شيء لهم، ولو كان ذلك فرضًا لكان لهم ذلك، حضروا أو غابوا كسائر المواريث، وهذا هو الصواب - إن شاء الله - وهو مذهب مالك وأكثر العلماء، فالآية محكمة على الندب والترغيب غير منسوخة"، وقال النحاس في"الناسخ والمنسوخ": 2/ 158:"وممن قال: إنها محكمة وتُؤوِّل قوله على الندب: عبيدة، وعروة، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، والحسن، والزهري، والشعبي، ويحيى بن يعمر، وهو مرْوي عن ابن عباس"، وممن اعتمد هذا القول أيضًا: النحاس في"الناسخ والمنسوخ": 2/ 159، وفي"معاني القرآن": 2/ 24، والزمخشري في"الكشاف": 1/ 503، وابن العربي في"أحكام القرآن": 1/ 329، والبغوي في"معالم التنزيل": 1/ 170، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن": 5/ 49، وأبو السعود في"إرشاد العقل السليم": 2/ 147، والشوكاني في"فتح القدير": 1/ 639، وصديق خان في"فتح البيان": 3/ 31، والآلوسي في"روح المعاني": 4/ 212، وابن عاشور في"التحرير والتنوير": 4/ 251، وغيرهم.