فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 120

وصلاة الخوف في الحضر قال بها الشافعي والجُمْهور [1] إذا حصل الخوف، وعن مالك يختص بالسفر [2] ، والحجة للجمهور قوله - تعالى: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ} ، فلم يقيد ذلك بالسفر، والله أعلم؛"الفتح": 7/ 485.

والطائفة: القطْعة من الشيء، ويطلق على الواحد فما فوقه عند الجمهور [3] .

وأما [4] اشتراط ثلاثة في صلاة الخوف مع قوله - تعالى: {فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ} فذاك لقوله - تعالى: {وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} ، فذكره بلفظ الجمع، وأقله ثلاثة على الصحيح [5] ؛"الفتح": 1/ 107، وانظر: 2/ 499.

وقد تعقب كلام ابن عُيينة [6] [7] بورود المطر بمعنى الغيث في القرآن، في قوله: إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ

(1) انظر:"الحاوي الكبير"؛ للماوردي: 2/ 465"المجموع"؛ للنووي: 4/ 304، و"روضة الطالبين"له: 2/ 55،"الأم"؛ للشافعي: 1/ 360،"المغني"؛ لابن قدامة: 3/ 304 - 305،"نيل الأوطار"؛ للشوكاني: 4/ 4.

(2) انظر نسبة هذا القول لمالك في:"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير": 1/ 392،"حاشية العدوي على الخرشي على خليل": 2/ 93،"المجموع"؛ للنووي: 4/ 304،"المغني"؛ لابن قدامة: 3/ 304 - 305، وهو قول ابن الماجشون من المالكية كما في"الذخيرة"؛ للقرافي: 2/ 437،"فتح الباري"؛ لابن حجر: 2/ 498،"نيل الأوطار"؛ للشوكاني: 4/ 4. والأشهر عند المالكية - على خلاف - ما نقل عن مالك: انظر: المصادر المالكية السابقة، و"مواهب الجليل"؛ للحطاب: 2/ 185.

(3) انظر:"الصحاح"؛ للجوهري: 3/ 1397،"معجم مقاييس اللغة"؛ لابن فارس: 3/ 432 - 433،"المفردات"؛ للراغب: 311 - 312،"لسان العرب"؛ لابن منظور: 4/ 2723،"تاج العروس"؛ للزبيدي: 12/ 261.

(4) من هنا إلى نهاية الفقرة مأخوذة بتصرف عن الكرماني في شرحه للبخاري: 1/ 141، وانظر:"عمدة القاري"؛ للعيني: 1/ 209.

(5) عند الجمهور، وقيل: اثنان، وقيل: واحد؛ انظر المسألة مستوفاة في:"شرح الكوكب المنير"؛ لابن النجار: 3/ 144،"التمهيد"؛ لأبي الخطاب: 2/ 58،"الإحكام"؛ للآمدي: 2/ 222،"المحصول"؛ للرازي جـ: 1/ق: 2/ 606،"الإحكام"؛ لابن حزم: 1/ 391،"العدة"؛ لأبي يعلى: 2/ 649،"نهاية السول"؛ للإسنوي: 2/ 101،"المسودة"؛ لآل تيمية: 106،"كشف الأسرار"؛ للبخاري: 2/ 28،"نزهة الخاطر"؛ لابن بدران: 2/ 137،"المستصفى"؛ للغزالي: 2/ 91،"إرشاد الفحول"؛ للشوكاني: 1/ 448،"إعلام الموقعين"؛ لابن القيم: 1/ 361، وغيرها.

(6) هو: أبو محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي الكوفي المكي، شيخ الإسلام، إمام مجتهد، ثقة حافظ، فقيه مفسِّر، كثير التدليس، وتدليسه مقبول؛ لأنه لا يدلس إلا عن ثقة، قيل: إنه تغير حفظه في آخره عمره، توفي عام 198 هـ، له تفسير في عداد المفقود، انظر:"الجرح والتعديل"؛ لابن أبي حاتم: 4/ 225،"تاريخ بغداد"؛ للخطيب: 9/ 174،"جامع التحصيل"؛ للعلائي: 226،"سير أعلام النبلاء"؛ للذهبي: 8/ 454،"طبقات المفسرين"؛ للداودي: 1/ 196.

(7) قال البخاري في جامعه الصحيح"فتح": 8/ 158، قال ابن عيينة:"ما سمى الله مطرًا في القرآن إلا عذابًا، وتسميه العرب: الغيث، وهو قوله - تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} [الشورى: 28] ، وانظر: تفسيره - جمع: أحمد محايري: 244."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت