وثمة كتب اهتمت بجمع مقدمات الرواية، كما فعل محمد كامل الخطيب في كتابه (نظرية الرواية) [1] . ومن جهة أخرى، ظهرت مؤلفات ومصنفات عديدة في مختلف الأجناس والأنواع الأدبية، مصدرة بمقدمات ذاتية أو غيرية أو مشتركة. في حين، نلفي مؤلفات أخرى بدون مقدمات أو افتتاحيات.
وعليه، فلقد أصبح التقديم في الثقافة العربية، قديمها وحديثها، سنة متبعة، شعرا، وسردا، ومسرحية، ونقدا، بل أصبح تقليدا متبعا حتى في الكتب العلمية والأكاديمية إلى يومنا هذا؛ إذ يشترط في كل بحث، أو كتاب، أو دراسة، أو رسالة، أو أطروحة جامعية أن يكون في مستهله (أو مستهلها) مقدمة افتتاحية جامعة ومفصلة، تبين خطوات العمل، وتبرز قضاياه الدلالية والمنهجية والاصطلاحية.
وعلى الرغم من هذا الاهتمام الكبير بالتقديم، فإنه مايزال يفتقد إلى دراسة تاريخية مفصلة ضمن مختلف الأجناس الأدبية: شعرا، وسردا، ومسرحية، ونقدا ...
(1) - محمد كامل الخطيب: نظرية الرواية، وزارة الثقافة، دمشق، سورية، الطبعة الأولى سنة 1990 م.
المبحث السادس: أهم الدراسات التي تناولت المقدمة