فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 216

وكتب جيرار جنيت عنه كتابا أسماه (عتبات Seuils) . علاوة على ذلك، يعرف سعيد يقطين النص الموازي بقوله:"إن المناصة (Paratextualite) هي عملية التفاعل ذاتها، وطرفاها الرئيسان هو النص والمناص (Paratexte) . وتتحدد العلاقة بينهما من خلال مجيء المناص كبنية نصية مستقلة، ومتكاملة بذاتها. وهي تأتي مجاورة لبنية النص الأصل كشاهد تربط بينهما نقطة التفسير، أو شغلهما لفضاء واحد في الصفحة عن طريق التجاور، كأن تنتهي بنية النص الأصل بنقطة، ويكون الرجوع إلى السطر، لنجد أنفسنا أمام بنية نصية جديدة لا علاقة لها بالأولى من خلال البحث والتأمل". [1]

وتدرس الشعرية، أو البويطيقا - حسب جيرار جنيت (Genette) - التعالي النصي (Trascendance textuelle du texte) ، أو المتعاليات النصية (Transtextualite) . ومفهوم التعالي النصي حسب جيرار جنيت"كل الذي يجعله، في علاقة ظاهرة أو مخفية، مع باقي النصوص. فالتعالي النصي يتجاوز، إذًا، ويضم المعمارية النصية L'architextualite )) ، وبعض الأنماط الأخرى من العلاقات النصية المتعالية" [2] .

ويعني هذا، بكل بساطة، أن الشعرية تدرس الأجناس الأدبية تفكيكا وتركيبا.

إذًا، إن المقصود الأساس بالنص الموازي لدى جيرار جنيت (Genette) هو العنوان الرئيس، والعنوان الفرعي، والعناوين الداخلية (intertitres) ، والمقدمات، والملحقات، والهوامش، والإهداء، والملاحظات، وكلمات الغلاف، والفهرس، والمقتبسات، والتنبيهات، والتقديم، والتوثيق، والأيقونات، والعبارات التوجيهية ... دون أن ننسى الرسائل، والمذكرات، واليوميات، والشهادات، والنسخ المخطوطة، وتوقيعات المؤلف، وكتاباته الخطية الأصلية ... وهذه المعطيات كلها تحيط بالنص من الخارج، أكثر مما تحيط به من الداخل. وهي عبارة عن عتبات أولية، عبرها نمر إلى أعماق النص،

(1) - سعيد يقطين: انفتاح النص الروائي (النص- السياق) ، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1989 م، ص:111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت