علاوة على ذلك، فإن عناوين النصوص والخطابات والكتب واللوحات والأعمال الفنية ذات وظائف رمزية مشفرة، ومسننة بنظام علاماتي دال على عالم من الإحالات الغنية والثرية. ومن ثم، تشكل العناوين كلها مجموعة رمزية، وتبرز ميزتها الاصطلاحية حينما يحاول المرء ترجمتها من لغة إلى أخرى، أو من ثقافة إلى أخرى [1] . كما يمكن"لإطار لوحة فنية أو غلاف كتاب أن يوحيا بطبيعة نظام الرموز، كما أن عنوان العمل الفني يشير غالبا إلى نظام الرموز أكثر من إشاراته إلى مضمون الرسالة" [2] .
تلكم، إذًا، مجمل التصورات السيميوطيقية حول ظاهرة العنونة، ومدى أهميتها الوظيفية في مقاربة النصوص والخطابات على مستوى البنية، والدلالة، والوظيفة.
(1) - بيير غيرو: السيمياء، ترجمة: أنطوان أبي زيد، منشورات عويدات بيروت، لبنان، طبعة الأولى سنة 1984 م، ص:125.
(2) - بيير غيرو: السيمياء، ص:14.