فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 216

ويبقى ليو هويك (LEO HOEK) المؤسس الفعلي (لعلم العنوان) ؛ لأنه قام بدراسة العنونة من منظور مفتوح، يستند إلى العمق المنهجي، والاطلاع الكبير على اللسانيات، واستيعاب نتائج السيميوطيقا، والاستفادة من تاريخ الكتاب والكتابة. فقد رصد العنونة رصدا سيميوطيقيا، بالتركيز على بناها، ودلالاتها، ووظائفها.

كما أن النقد الروائي العربي لم يول العنوان أهمية تذكر، بل ظل يمر عليه مر الكرام. والآن، بدأ الاهتمام بعتبات النص، وصار يندرج"ضمن سياق نظري وتحليلي عام، يعتني بإبراز ما للعتبات من وظيفة في فهم خصوصية النص، وتحديد جانب أساسي من مقاصده الدلالية، وهو اهتمام أضحى في الوقت الراهن مصدرا لصياغة أسئلة دقيقة، تعيد الاعتبار لهذه المحافل النصية المتنوعة الأنساق، وقوفا عندما يميزها، ويعين طرائق اشتغالها؟" [1]

ومن أهم الدراسات العربية التي انصبت على دراسة العنوان تعريفا وتأريخا وتحليلا وتصنيفا ما أنجزه الباحثون المغاربة الذين كانوا سباقين إلى تعريف القارئ العربي بكيفية الاشتغال على العنوان تنظيرا وتطبيقا، وهذه الدراسات هي على النحو التالي:

(( النص الموازي في الرواية(إستراتيجية العنوان ) )، مقال لشعيب حليفي، منشور في مجلة الكرمل الفلسطينية في إحدى وعشرين صفحة، العدد 46، سنة 1996 م. ويعد- في رأيي- أول مقال درس العنوان دراسة تاريخية وبنيوية بشكل جيد، وأهم مصدر استند إليه الدارسون في حديثهم عن العنوان.

(مقاربة العنوان في الشعر العربي الحديث والمعاصر لجميل حمداوي، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في الأدب العربي الحديث والمعاصر، بإشراف الدكتور محمد الكتاني، نوقشت بجامعة عبد المالك السعدي في المغرب سنة 1996 م، كلية الآداب والعلوم الإنسانية(تطوان) ، ويطرح فيها صاحبها

(1) - إدريس الناقوري: لعبة النسيان- دراسة تحليلية نقدية-، الدار العالمية للكتاب، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 1995، ص:24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت