فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 133

2.ولعل فتح القسطنطينية - تركيا اليوم - على يد السلطان محمد الفاتح هي بشارة النبي - صلى الله عليه وسلم - لهذه الأمة ومن علامات ديمومتها وسيادتها على العالم، فقد اتصف السلطان محمد الفاتح بحبه للإسلام والعمل بالقرآن وسنة سيد الأنام - صلى الله عليه وسلم -، كان هذا البطل يتطلع لفتح القسطنطينية معقل الدولة البيزنطينية وكان أمله أن يتحقق فيه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لَتَفْتَحُنَّ الْقَسْطَنْطِينِيةَ، فَلَنِعْمَ الأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْش ) ) [1] . لقد كانت مدينة القسطنطينية قبل الفتح من الناحية العسكرية تعد من أفضل مدن العالم تحصينًا ومنعة، لما عليها من الأسوار والقلاع والحصون إضافة إلى التحصينات الطبيعية، وكذلك كانت السفن البيزنطينية والأوربية المشتركة تحيط بها من كل مكان، وبالتالي يصعب اختراقها، وقد جرت عدة محاولات لاقتحامها، وكان من بين الجيش الإسلامي العلماء يقاتلون معهم لرفع معنويات المقاتلين. فاستمر الجيش الإسلامي في دك نقاط دفاع المدينة وأسوارها بالمدافع، وهي تنهار شيئًا فشيئًا، وقد حدثت مفاوضات بين الطرفين دون أية نتيجة، واستمرت المعركة حتى تحقق النصر المؤزر يوم الثلاثاء 20 جمادى الأولى سنة 857 ه، ففر أغلب أهل المدينة إلى الكنائس، وفي ظهر هذا اليوم انجلى كل شيء وسيطر المسلمون سيطرة محكمة على المدينة، والقائد محمد الفاتح في وسطها يحف به جنده وقواده وهم يرددون: ما شاء الله، فالتفت إليهم وقال: لقد أصبحتم فاتحي القسطنطينية الذين أخبر عنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهنأهم بالنصر ونهاهم عن القتل، وأمرهم بالرفق بالناس والإحسان إليهم، ثم ترجل عن فرسه وسجد لله على الأرض شكرًا وحمدًا وتواضعًا لله تعالى [2] .

3.انهيار الشيوعية في أغلب بلدان العالم لاسيما الشيوعية السوفيتية بضربات المسلمين القوية في أفغانستان، تلك الضربات الحاسمة الشماء التي قصمت ظهرها بعد أن كانت تمثل وتسيطر على نصف الكرة الأرضية، وحالُ انهيارها كحال من سبقها من الحواضر الكافرة، وسيأتي اليوم الذي تنهار فيه سلطة الولايات المتحدة الأمريكية كغيرها بإذن الله، فأمريكا اليوم تستخدم شعارها الضال وهو: محاربة الإرهاب في عقر داره، وهي بهذا الأسلوب تفرض أفكارها بقوة الطائرة والدبابة والمدفع، وتحرك العملاء والساذجين من الحكّام للقضاء على الإسلاميين الناشطين في مجال الدعوة والنشاط الإسلامي، وتسعى لقتل أكبر عدد ممكن من المسلمين، وقد فعلت هذا في العراق وأفغانستان، وتحت غطاء هيئة الأمم المتحدة - المحامية عن حقوق الناس كذبًا وزورًا - وبموافقة مجلس الأمن الإرهابي السيء الصيت.

4.ظهور القنوات الفضائية الإسلامية وانتشارها ودخولها البيوت وبثها للبرامج الإسلامية الهادفة والمعبرة علامة من علامات عودة الإسلام وظهوره مجددًا، وكذلك وجود إعلام إسلامي، واقتصاد إسلامي، وثقافة إسلامية، ومناهج إسلامية، ومراكز إسلامية، ومنظمات إسلامية عالمية وقطرية سواء أكانت خيرية أم إغاثية أم ثقافية، وكذلك وجود منظمات مجتمع مدني إسلامي .. الخ، كل ذلك من مبشرات عودة الإسلام وظهوره.

5.ظهور المنتديات الإسلامية: ففي أيامنا هذه أصبح للفكر الإسلامي، والصوت الإسلامي، والشخصية الإسلامية حديث المنتديات الفكرية في الشرق والغرب، وأصبح ذوو المناصب والهيئات في العالم الإسلامي يلبسون لباس الإسلام،

(1) مسند أحمد: 4/ 335 برقم (18977) علق عليه شعيب الارنؤوط: إسناده ضعيف، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: 6/ 323 برقم (10384) : رواه أحمد والبزار والطبراني ورجاله ثقات، وقال الألباني في السلسلة الضعيفة: 2/ 268 برقم (878) ضعيف.

(2) انظر: الدولة العثمانية، عوامل النهوض والسقوط: 102 وما بعدها (بتصرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت