فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 133

قال الإمام النووي (رحمه الله) : (الغرقد: نوع من شجر الشوك معروف ببلاد بيت المقدس، وهناك يكون قتل اليهود) [1] .

والذي يقتلهم المسلمون، ويومئذ هم في منعة وقوة ودولة بحيث تعلو رايتهم في الأرض ليخلّصوا العباد من دنس اليهود الذين أكثروا فيها الفساد.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يقول الحجر ووراءه اليهود: يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله ) ) [2] .

ورغم طغيانهم اليوم وجبروتهم وتسلطهم على مقدرات العالم إلاَّ أن الله عز وجل يبعث عليهم بين الحين والآخر من يسومهم سوء العذاب ويذيقهم الويلات تلو الويلات، قال الله تعالى: {وإذْ تَأَذَنَ رَبًّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمَ إلَى يَومِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُم سُوءَ الْعَذَاب} [3] ، والتاريخ قد شهد بذلك، فهم كلما أفسدوا في الأرض سلط الله عليهم من يذلهم ويستبيح بيضتهم، وهكذا إلى قيام الساعة.

قال الدكتور القرضاوي: (فالمعنى أن كل شيء سيكون في صالح المسلمين، وضد أعدائهم اليهود، وأن النصر آت لا ريب فيه، وأن أسطورة(القوة التي لا تقهر) التي يشيعها اليهود لن تستمر، وأن الذين اغتصبوا فلسطين بقوة السلاح، وسلاح القوة سيخذلهم الله الذي يملي للظالمين، ثم يأخذهم أخذًا أليمًا شديدًا، ولن تغني عنهم ترسانتهم النووية التي يدلون بها، كما لم تغن حصون أسلافهم من بني النضير عنهم شيئًا حين جاءهم بأس الله) [4] .

وقد لاح في الأفق اليوم أن اليهود لم يبق من عهدهم الذي وعدهم الله إياه إلاَّ القليل القليل، فقد ظهرت قوتهم وظهر تجمعهم وإفسادهم بشكل قاطع يراه القاصي والداني والعدو والصديق، ولا مرية ولا مفر من نهايتهم، لأن وعد الله لا يتخلف، ومن أصدق من الله قيلًا.

وليعلم كل مسلم أن مخلوقات الله جميعًا ستساعد على مقاتلة أعداء الله اليهود، فقد جاء في حديث أبي أمامة الباهلي قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( .. فيهزم الله اليهود، فلا يبقى شيء مما خلق الله يتوارى به اليهودي إلاَّ انطق الله ذلك الشيء، لا حجر ولا شجر ولا حائط، ولا دابة إلاَّ الغرقد فإنها من شجرهم لا تنطق إلاَّ قال: يا عبد الله المسلم هذا يهودي فتعال فاقتله .. ) ) [5] .

(1) شرح صحيح مسلم: 18/ 45.

(2) صحيح البخاري: 3/ 1070 برقم (2767) ، صحيح مسلم: 4/ 2238 برقم (2921) .

(3) الأعراف: 167.

(4) المبشرات بانتصار الإسلام: 42.

(5) الحديث رواه ابن ماجه وإسناده قوي اللفظ له، وساق أبو داود سنده وهو سند صحيح إلى أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: نحوه وذكر الصلوات مثل معناه، يعني حديث النواس بن سمعان، وصححه ابن خزيمة ورواه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي، وأورده الحافظ بن حجر في فتح الباري مستشهدًا به، فهو عنده حديث صحيح أو حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت