فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 1782

ذكر القاضي [1] المنع رواية.

وجه الأوّل: إن القياس يتناول الحكم بخصوصه، والعموم يتناوله بعمومه، فيجب أن يخص الأعم بالأخص، كما لو كان الأخص كتابًا أو سنة.

وادعى أبو الخطاب [2] إجماع الصحابة عليه.

قال بعضهم [3] : وليس كذلك.

ومن صوره حدّ العبد فإنَّه نصف حدّ الحر بالقياس على الأمة؛ لأنَّ الله تعالى قال: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [4] فهو عام في الحر والعبد، وقال تعالى في الإماء {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [5] فخصوا العبد من الآية أولى بالقياس على الأمة. وأيضًا فإن فيه جمعًا بين الدليلين.

ووجه الثاني: إن عموم الكتاب دليل مقطوع به والقياس أمارة مظنونة فلا يجوز الاعتراض بالمظنون على المقطوع.

= انظر: تيسير التحرير (1/ 322) ، فواتح الرحموت (1/ 357) ، بديع النظام (2/ 495) ، ونسبه لابن أبان الفتوحي في شرح الكوكب (3/ 379) ، والزركشي في البحر المحيط (3/ 371) ، والآمدي في الإحكام (2/ 361) .

(1) انظر: العدة (2/ 562، 563) وأطلق في الكفاية روايتين، انظر: المسودة ص (119) .

(2) انظر: التمهيد (2/ 122) .

(3) القائل ابن مفلح في أصوله (3/ 982) .

(4) آية (2) من سورة النور.

(5) آية (25) من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت