فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
التمهيد:"قيل: مجمل فيهما وقال قوم: لا" [1] .
وجه الأول: أنَّ"اليد"إلى المنكب حقيقة، وما دونه بعض اليد، ولهذا لما نزلت آية التيمم [2] تيمَّمت الصحابة معه - صلى الله عليه وسلم - إلى المناكب [3] ، و"القطع"حقيقة في إبانة المتصل، وأيضًا: لو كان مشتركًا في الكوع والمرفق والمنكب لزم الإجمال [4] ، والمجاز أولى منه على ما سبق [5] .
قالوا:"اليد"للثَّلاث [6] ، و"القطع"للإبانة والجرح، والأصل عدم مرجح.
(1) التمهيد لأبي الخطاب (2/ 236) .
(2) قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} [المائدة: 6] . وانظر: صحيح البخاري مع فتح الباري (7/ 100) كتاب التفسير، باب قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} برقم (4583) .
(3) حديث عمار في التيمم - حتى قال (فقام المسلمون مع رسول الله فضربوا بأيديهم الأرض، ثم رفعوا أيديهم ولم يقبضوا من التراب شيئًا، فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب، ومن بطون أيديهم إلى الآباط) .
أخرجه أبو داود في الطهارة (1/ 86) كتاب الطهارة، باب التيمم برقم (318) .
والنسائي (1/ 167) كتاب الطهارة، باب التيمم في السفر برقم (196) . وابن ماجة (1/ 187) كتاب الطهارة، باب ما جاء في سبب التيمم (565) . والحديث صححه الألباني. انظر: صحيح أبي داود للألباني (1/ 64) .
(4) أي: أن اليد ظاهر في الكل والقطع ظاهر في الإبانة، ولا إجمال مع الظهور. انظر: بيان المختصر للأصفهاني (2/ 376) .
(5) انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي، القسم الأول ص (181) .
(6) أي: تطلق على الكوع والمرفق والمنكب.