فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 1782

إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ [1] فالحجاب عذاب، فلا يحجب من لا يعذب وبذلك استدل إمامنا وغيره على الرؤية [2] .

فإنه لو حجب الجميع لم يكن عذابًا، فلما حجب البعض دل على أنه عذاب في حقهم [3] .

قال مالك: لما حجب أعداءه تجلى لأوليائه حتى رأوه [4] .

وقال الشافعي: لما حجب قومًا بالسخط دل على أن قومًا يرونه بالرضا [5] ، وكذا احتج بها أحمد وغيره في الرؤية [6] .

وقال الزَّجَّاج: لولا ذلك، لم يكن فيها فائدة، ولا خسَّت منزلتهم بحجبهم [7] .

قوله: وإذا اقتضى الحال أو اللفظ عموم الحكم لو عمَّ

(1) سورة المطففين (15) .

(2) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (135) .

(3) انظر: المسودة لآل تيمية ص (364) ، وأصول ابن مفلح (3/ 1101) ، والتحبير للمرداوي (6/ 2950) ، وشرح الكوكب لابن النجار (3/ 512) .

(4) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (19/ 171) .

(5) انظر: أحكام القرآن للشافعي (1/ 40) ، وتفسير ابن كثير (4/ 485) ، والجامع لأحكام القرآن (19/ 171) .

(6) انظر: الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ص (29) .

(7) انظر: الجامع لأحكام القرآن (19/ 171) . وأما الزَّجَّاج فهو أبو أسحاق إبراهيم بن السري بن سهل الزَّجَّاج النحْوي، من أكابر أهل العربية، أخذ عن أبي العباس بن المبرد توفي سنة 311 هـ وقيل: 310 هـ أو 316 هـ من مصنفاته: معاني القرآن وهو مطبوع. انظر: نزهة الألباء في طبقات الأدباء لابن الأنباري ص (183) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان (1/ 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت