فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
موضوعة للحصر والإثبات: تثبت المذكور، وتنفى ما عداه، لأنها مركبة من حرفي نفي وإثبات [فـ] "إِنَّ"للإثبات و"ما"للنفي فتدل عليهما" [1] ."
وقولهم:"إِنَّما إثبات فقط"غير صحيح، وقولهم: إنما [النبي] [2] محمد اختراع على اللغة، لم يُسمع به، بلى لو قال:"إنما العالِم زيد"ساغ ذلك مجازًا لتأكيد العلم في"زيد"كما قال: (ولا فتى إلا علي) [3] يريد بذلك تأكيد الفتوة فيه، وهذا مجاز، لا تُتْرك الحقيقة له إلا بدليل. انتهى [4] .
وإذا قلنا: بأنها تفيد الحصر فمنهم من قال: فهمًا، لأنك إذا قلت إنما قام زيد، أي: لا عمرو، فنفي القيام عن عمرو ليس بمنطوق إنما هو مفهوم، ومنهم من قال: نطقًا، أي: بالإشارة كما تقدم، لتبادر الحصر إلى الأذهان منها.
وأما"أَنَّما"بالفتح فذكر الزمخشري [5] في الكلام على
(1) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (2/ 788) .
(2) ساقطة من المخطوط، والمثبت من روضة الناظر لابن قدامة (2/ 788) .
(3) قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (7/ 275) :" (لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتىً إلا عليّ) : يروى أنه حديث، وهو ضعيف وإسناده منكر".
(4) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (2/ 788) .
(5) هو: أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الزمخشري الخوارزمي النحوي، العلّامة النسابة، إمام في البلاغة والعربية والمعاني، له نظم جيّد. توفي سنة 538 هـ. من مصنفاته المطبوعة: الكشاف في التفسير، والمفصل في النحو، والفائق في غريب الحديث. انظر: نزهة الألباء لابن الأنباري ص (391) ، وإنباه الرواة للقفطي (3/ 265) ، وسير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 151) .