فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 1782

الشرع فهو: رفع حكم شرعي بقول الشارع أو فعله متراخيًا [1] ، فخرج مباح لحكم الأصل، والرفع لعدم الفهم [2] ، وبنحو صلِّي إلى آخر الشهر [3] ، والمراد بالحكم: ما تعلَّق بالمكلَّف بعد وجوده أهلًا، فالتكليف المشروط بالعقل عدمٌ عند عدمه فلا يرِد: الحكم قديم، فلا يرتفع، ولا ينتقض عكسه بتخصيص متأخر، لأنه بيان، لا رفع عند علمائنا [4] وغيرهم، خلافًا لبعضهم.

قال ابن مفلح:"وهذا معنى حَدُّ أبي الخطاب، وزاد:"رفع مثل الحكم" [5] لئلَّا يرِد البداء [6] ، وهو ظهور ما لم يكن، لأنه"

= في حين أنَّ ابن بَرهان ذكر أن الخلاف في المسألة معنوي، وفائدة الخلاف تظهر في مسألة: جواز النسخ بلا بدل، فمن قال: إن النسخ حقيقة في الإزالة مجاز في النقل: جوّز النسخ بلا بدل، ومن قال: حقيقة فيهما منع جواز النسخ بلا بدل. انظر: الإحكام للآمدي (3/ 102) ، والبحر المحيط للزركشي (4/ 64) ، والتقرير والتحبير لابن أمير الحاج (3/ 40) .

(1) انظر تعريف النسخ شرعا في: المعتمد للبصري (1/ 283) ، والعدة لأبي يعلى (1/ 155) ، وأصول السرخسي (2/ 53) ، والبرهان للجويني (2/ 842) ، والمستصفى للغزالي (1/ 107) ، والتَّمهيد لأبي الخطَّاب (2/ 335) ، والواضح لابن عقيل (1/ 210) ، وميزان الأصول للسمرقندي (697) ، وبذل النظر (307) ، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 283) ، والإحكام للآمدي (3/ 905) ، وشرح تنقيح الفصول (301) ، وبديع النظام لابن الساعاتي (2/ 528) ، ومختصر ابن الحاجب وشىرح العضد (2/ 185) ، أصول ابن مفلح، تيسير التحرير لأمير بادشاه (3/ 187) .

(2) كالجنون والنوم والغفلة. انظر: شرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 185) .

(3) ليخرج الحكم المغيَّا بغاية، لأنَّ انتهاء الحكم بانتهاء غايته ليس بنسخ.

(4) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1112) ، والتحبير للمرداوي (6/ 2975) .

(5) انظر: التَّمهيد لأبي الخطَّاب (2/ 337) .

(6) سيأتي الكلام عن البداء في: ص (139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت