فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 1782

الصورة الثالثة: قبل علم المكلف بالمأمور به فهذه لا تجوز لعدم الفائده باعتقاد الوجوب والعزم على الفعل [1] ، لأن الأمر إنما فائدته الفعل أو العزم على الفعل واعتقاد الوجوب وهما منفيان، وجوزه الآمدي لعدم مراعاة الحكم في أفعال الله تعالى [2] .

قوله: مسألة: يجوز نسخ أمر مقيَّد بالتأْبيد نحو"صوموا أبدًا"عند الجمهور [3] [4] .

لأنه: يجوز في المطلق -وظاهره التأبيد [5] - فكذا هذا، وكما يجوز تخصيص عموم [6] مؤكد بكل. قالوا: متناقض، لأنَّ

= انظر: فتح الباري لابن حجر (1/ 461) ، وقد صرَّح الإمام مسلم وابن كثير: بالضعف، وذلك لاضطراب الرواية عن شَرِيك. انظر: صحيح مسلم (1/ 149) ، وتفسير القرآن لابن كثير (33) .

(1) أصول ابن مفلح (3/ 1126) ، التحبير للمرداوي (6/ 3002) ، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (3/ 530) .

(2) الإحكام للآمدي (3/ 132) .

(3) وقد حكى الاتفاق عند الجمهور: الآمدي في الإحكام (3/ 134) ، وهو مذهب بعض الحنفية وغيرهم. انظر: المعتمد للبصري (1/ 382) ، وقواطع الأدلة للسمعاني (3/ 83) ، وشرح اللمع للشيرازي (1/ 491) ، والتمهيد لأبي الخطاب (2/ 349) ، ونهاية الوصول للصفي الهندي (6/ 2304) ، وأصول ابن مفلح (3/ 1131) .

(4) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (137) .

(5) التأبيد: التخليد، مأخوذٌ من الأبد، وهو الدهر، والدائم. انظر مادة (أَبَدَ) في: لسان العرب لابن منظور (3/ 68) ، قال الكفوي:"وأبدأ -منكَّرًا- يكون للتأكيد في الزمان الآتي نفيًا وإثباتًا، لا لدوامه واستمراره، يقال: لا أفعله أبدًا". انظر: الكلِّيَّات ص (32) .

(6) والمعنى أنَّ لفظ التأْبيد في تناوله لجميع الأزمان كلفظ العموم في تناوله =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت