فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 1782

(قد جعل الله لهن سبيلًا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب الجلد والرجم) .

ومن نظر الأول استدل بقوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [1] ، والسنة لا تساوي القرآن، ولا تكون خيرًا منه، وبما رواه الدارقطني [2] عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (القرآن ينسخ حديثي، وحديثي لا ينسخ القرآن) [3] ، وبأنه لا يجوز نسخ تلاوة القرآن وألفاظه، بالسنة فكذلك حكمه [4] .

وأجاب [5] عن الوصية: بأنها نسخت بآية المواريث قاله

= الأول: أنها منسوخة بآية الجلد في قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2] ، وحكى ابن عطية الإجماع على ذلك، والثاني: أنها منسوخة بحديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، وحديث رجم الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسلم لماعز. رواه البخاري: برقم (6824) ، الثالث: أنها منسوخة بآية الجلد، وبحديث عبادة - رضي الله عنه -.

انظر: الرسالة للشافعي ص (248، 132، 128) ، وأحكام القرآن للجصاص: (2/ 135) ، والناسخ والمنسوخ للنحاس ص (93) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي ص (262) ، والمحرر والوجيز لابن عطية (4/ 48) ، وانظر المحصول للرازي (3/ 349) .

(1) سورة البقرة (106) .

(2) سنن الدارقطني (4/ 145) ، في كتاب النوادر، برقم (9) .

(3) والحديث موضوع. ذكره الإمام الذهبي في ترجمة: جبرون بن واقد الإفريقي، بقوله: متهم، فقد روى عن جابر مرفوعًا (كلام الله ينسخ كلامي ... الحديث) . وحكم عليه بالوضع. انظر: ميزان الاعتدال في نقد الرجال للذهبي (1/ 388) .

(4) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (1/ 325) .

(5) عن أدلة القائلين: بجواز نسخ القرآن بالخبر المتواتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت