فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 1782

قال القاضي: ظاهره أنه منع منه عقلًا وشرعًا [1] ، والثانية: يجوز [2] ، لأن كلها من عند الله تعالى ولم يعتبر التجانس، والعقل لا يُحيله، فإن الناسخ في الحقيقة هو الله تعالى على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - بوحي غير نظم القرآن [3] ، وإن جوزنا له النسخ بالاجتهاد فالإذن في الاجتهاد من الله سبحانه وتعالى، وقد نسخت الوصية للوالدين والأقربين، بقوله: (لا وصية لوارث) [4] ، ونسخ إمساك الزانية في البيوت [5] ، بقوله:

(1) العدة لأبي يعلى (3/ 788) .

(2) وهو قول الحنفية والإمام مالك، ورواية عن الإمام أحمد اختارها أبو الخطاب وابن عقيل وهذا القول نصره ابن الحاجب وحكاه عن الجمهور: أنه يجوز شرعًا نسخ القرآن بالسنة المتواترة. انظر: العدة لأبي يعلى (3/ 788) ، أصول السرخسي (2/ 67) ، والواضح لابن عقيل (4/ 259) ، والتمهيد لأبي الخطاب (2/ 369) ، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 322) ، والإحكام للآمدي (3/ 217) ، ومنتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (160) ، وشرح تنقيح الفصول (313) ، والبحر المحيط للزركشي (4/ 111) ، والتحبير للمرداوي (4/ 1378) .

(3) انظر: التحبير للمرداوي (4/ 1379) .

(4) أخرجه: أحمد في المسند (4/ 239، 186) ، وأبو داود في سننه (3/ 115) كتاب الوصايا، باب ما جاء في الوصية للوارث برقم (2870) ، والترمذي في سننه (4/ 433) كتاب الوصايا، باب ما جاء لا وصية لوارث برقم (2120) ، والنسائي (6/ 247) كتاب الوصايا، باب إبطال الوصية للوارث برقم (2641) ، والبيهقي (6/ 264) كتاب الوصايا، باب نسخ الوصية للوالدين والأقربين، جميعهم: عن أبي أمامة الباهلي وعمر بن خارجة وابن عمر وابن عباس وأنس. قال الترمذي:"حديث حسن صحيح"، وصححه الألباني في إرواء الغليل (6/ 87) .

(5) اختلف القائلون بالنسخ في آية الرجم في الناسخ لها على ثلاثة أقوال: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت