فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 1782

وجوزه القاضي أيضًا [1] وأبو محمد البغدادي وقال: إنه لا يخل بنظم القرآن وحقيقته [2] ، واختار في الروضة منعه مطلقًا إلا باتفاق الخصمين [3] ، وذكره بعض علمائنا [4] عن أكثر الجدليين.

قوله: فإن كان حكم الأصل يخالفه المستدِلّ كقول الحنفي -في الصوم بنية النفل-: أتى بما أُمر به فيصح كفريضة [الحج] [5] ، ففاسدٌ لأنه يتضمن اعترافه بالخطأ في الأصل [6] .

إذا قال الحنفي: بنية نفل أتى بما أمر به فيصح، كفريضة حج بنية نفل، ففاسد لأنه قاس على أصل لا يعوّل بحكمه وهو الحج [7] ، وإن ذكره إلزامًا لخصمه بقوله: علة الأصل عندي في الفرع فيلزم الاعتراف بحُكْمِهِ أو إبطالها، لتخلف الحكم بلا معارض، فيمتنع ثبوت حكم الأصل؛ فلخصمه أن يقول: حكم الأصل ثبت بغيرها فيصدق؛ لأنه عدل أعرف بمأخذ مذهبه، ولو ثبت بها فليس تخطئته في حكم الفرع، وتصويبه فيها أولى من

(1) انظر: العدة لأبي يعلى (4/ 1361) .

(2) انظر: المسودة لآل تيمية ص (395) ، وأصول ابن مفلح (3/ 1196) .

(3) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (3/ 877) .

(4) نقله شيخ الإسلام في المسودة لآل تيمية ص (395) وذكره عن أبي البركات. انظر: التبصرة للشيرازي ص (447) ، واللمع للشيرازي ص (61) .

(5) ساقطة من المخطوط، والمثبت من المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (143) .

(6) مختصر أصول الفقه لابن اللحام (143) .

(7) الحنفي لا يقول بصحة الحج الفرض بنية النفل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت