فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 1782

"لأجل"، و"كي"دون ما قبلهما في الصراحة [1] .

قوله: فإن أضيف إلى ما لا يصلح علة نحو لم فعلت؟ فيقول: لأني أردت، فهو مجاز [2] .

الفعل بحكم الأصلِ في وضع اللغة أو استعمالها إنما يُضاف إلى علته وسببه، فإن أُضيفَ إلى ما لا يصلح علةً، فهو مجاز، ويُعرف ذلك بعدم الدليل على صلاحيته علةً، مثل: أن يقال للفاعل: لم فعلت؟ فيقول: لأني أردت، فإن هذا لا يَصلُح أن يكون علةً، فهو استعمالُ اللفظ في غير محله، وإنما قلنا: إن الإرادة ليست علة للفعل وإن كانت هي الموجبةَ لوجوده، أو المصححةَ له، لأن المراد بالعلة في الاصطلاح هو المقتضي الخارجي للفعل، أي: المقتضي له من خارج، والإرادة ليست

= فقيه، وأصولي ملك زمامها، مشهور بالورع والتقوى، والالتزام بالسنة.

توفي سنة 489 هـ. له في الفقه البرهان والأوسط وهما مفقودان، وله في أصول الفقه قواطع الأدلة مطبوع. انظر: الطبقات الكبرى لابن السبكي (65/ 6) ، وسير أعلام النبلاء للذهبي (116/ 19) ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 301) .

(1) انظر: قواطع الأدلة للسمعاني (4/ 162) ، ومن الصريح ذكر المفعول له فإنه علة للفعل المعلل لأنه يذكر العلة والعذر كقوله تعالى: {لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ} [الإسراء: 100] ، وقوله تعالى: {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ} [البقرة: 19] . خشية الإنفاق، وحذر الموت علة للفعل وما جرى هذا المجرى من صيغ التعليل. انظر: روضة الناظر لابن قدامة (3/ 837) ، أصول ابن مفلح (3/ 1257) ، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 358) ، البحر المحيط للزركشي (5/ 189) .

(2) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت