فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 1782

المنصوصة استدلالًا وقال: مذهبنا: ليس بقياس، وأنه قول جماعة من الفقهاء؛ لأن الفارة كالهرة في الطواف المصرّح به [1] .

واعلم أن الشارع إذا نص على علة الحكم فهل يكفي ذلك في تعدية الحكم بها دون ورود الشرع بالتعبد بالقياس أم لا يُعدَّى حتى يرد به؟ فيه أقوال:

أحدهما: لا يكفي، وعليه الجمهور [2] . لأنه لو قال: أعتقت سالمًا لحُسْنِ خلقه، وقلنا: يتناول كل من هو حسن الخلق باللفظ لا بالقياس لكان بمثابة قوله: أعتقت كل حسن الخلق، وكان يقتضي عتق غيره من حسني الخلق. وانتفاء ذلك مقطوع به.

والقول الثاني: يكفي. وبه قال علماؤنا [3] كما تقدم، وقالوا: لا نسلّم لزوم العتق لأن العتق حق الآدمي ولا يثبت إلا بصريح، وهذا غير صريح، بخلاف حق الله فإنه ثبت بالصريح والإيماء لاطلاعه على السرائر.

(1) انظر: الواضح لابن عقيل (5/ 498) .

(2) انظر قول الجمهور في: العدة لأبي يعلى (4/ 1372) ، التبصرة للشيرازي ص (436) ، التمهيد لأبي الخطاب (3/ 428) ، روضة الناظر لابن قدامة (3/ 831) ، الأحكام للآمدي (4/ 55) ، أصول ابن مفلح (3/ 1245) ، شرح مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 255) ، تيسير التحرير لأمير بادشاه (4/ 111) ، فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 216) .

(3) انظر: العدة لأبي يعلى (4/ 1372) ، التمهيد لأبي الخطاب (3/ 428) ، المسودة لآل تيمية ص (390) ، أصول ابن مفلح (3/ 1342) ، شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 221) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت