فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 1782

الاستفسار [1] : طلب تفسير اللفظ وبيان المراد به. وهذا السؤال متوجه على الإجمال، أي: وارد عليه، ويَسُوغ للمعترض أن يطالب بتفسير لفظ المستدل إذا كان مجملًا؛ لأن المجمل لا يفيد معنى معينًا [2] .

قوله: وعلى المعترض إثباته ببيان احتمال اللفظ معنيين فصاعدًا، لا ببيان التساوي لغيره [3] .

على المعترض إثبات الإجمال في لفظ المستدل، إذ لا يكفي في ثبوته مجرد دعواه؛ لأن ذلك فتح لباب العناد، إذ كل معترض لا يعجز أن يقول للمستدل: لفظك مجمل فَبَيِّنْه، فيُلزم المستدل بذلك ما لا يلزمه. فطريقه [4] إلى ذلك أن يبين أنّ لفظه يحتمل معنيين فصاعدًا احتمالًا مطلقًا، ولا يَلزَمه بيان تساوي الاحتمالات لأن ذلك يعسر عليه فتسقط فائدة الاعتراض [5] .

قوله: وجوابه بمنع التعدد أو رجحان أحدهما بأمر ما [6] .

(1) الاستفسار: من الفَسْر وهو كشف المغطى. انظر: مادة"فسر"في: القاموس المحيط للفيروزآبادي ص (456) .

ويقدمه العلماء ومنهم المصنف لأنه فرع عن فهم معنى النص، ولذلك قال المرداوي في التحبير:"لأنه المقدم على كل اعتراض، وإنما كان مقدم الاعتراضات؛ لأنه إذا لم يعرف مدلول اللفظ استحال توجه المنع أو المعارضة، وهما مراد الاعتراضات كلها"اهـ. انظر: التحبير للمرداوي (7/ 3546) .

(2) شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 460) .

(3) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (152) .

(4) أي: المعترض.

(5) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (3/ 930) ، أصول ابن مفلح (3/ 1352) .

(6) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت