فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كما سبق في بابه [1] . وقوله لحديث معاذ [2] : يشير إلى أنّ معاذًا لما بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن قال: (كيف تقضي؟ ) قال: أقضي بكتاب الله عز وجل قال: (فإن لم يكن في كتاب الله؟ ) قال: فبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: (فإن لم يكن في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ) قال: أجتهد رأيي. قال: (الحمد لله الذي وفق رسولَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -) [3] .
(1) انظر مختصر أصول الفقه، للجراعي، القسم الأول ص (517) .
(2) معاذ بن جبل بن عمرو الخزرجي، المدني، البدري، العقبي، صحابي شهد بدرا وعمره عشرون سنة، توفي سنة 18 هـ. انظر: أسد الغابة لابن الأثير (5/ 194) ، وسير أعلام النبلاء للذهبي (1/ 433) .
(3) حديث معاذ أخرجه الإِمام أحمد في المسند (5/ 230، 236، 242) ، والدارمي (1/ 72) وغيرهم، والعلماء على خلاف في تصحيح الحديث وتضعيفه، فيمن ضعفه البخاري في التاريخ الكبير (2/ 277) ، وابن الجوزي في العلل المنتاهية (2/ 758) ، والجوزفاني في الأباطيل والمناكير (1/ 106) ، وابن الملقن في خلاصة البدر المنير (2/ 424) ، والعقيلي، والدارقطني، وعبد الحق الأشبيلي، والسبكي، وانظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني (2/ 286) . وممن صححه ابن حجر قال في موافقة الخُبر الخَبر (1/ 119) :"وقد أطلق صحته جماعة من الفقهاء كالباقلاني، وأبي الطيب الطبري، وإمام الحرمين، لشهرته وتلقي العلماء له بالقبول"؛ وصححه العظيم أيادي في عون المعبود (9/ 369) ، وابن تيمية في مجموع الفتاوى (11/ 364) ، وحسّنه الذهبي في تلخيص العلل المتناهية ص (269) ، وقال في سير أعلام النبلاء للذهبي (1/ 472) :"إسناده صالح"، وصححه الشوكاني في إرشاد الفحول (2/ 322) بقوله:"فالحديث صالح للاحتجاج به وإن كان في إسناده ضعف وجهالة، لكن يعتضد بقبول العلماء له، والآثار الصحيحة المرفوعة على الصحابة"، والله أعلم.