فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 1782

رواه أبو داود [1] والترمذي [2] وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

ففي الحديث تقديم النص على القياس وقد صوبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فدل على أن رتبة القياس بعد النص فتقديمه عليه يجب أن يكون باطلًا، وهو المراد بفساد الاعتبار، وأيضًا فإن الصحابة - رضي الله عنه -، لم يقيسوا إلا مع عدم النص، وأيضًا فإن الظن المستفاد من كلام صاحب الشرع، أقوى من الظن المستفاد من القياس والرأي [3] .

قوله: وجوابه بمنع النص، أو استحقاق تقديم القياس عليه لضعفه أو عمومه أو اقتضاء مذهب له [4] .

جواب المعترض هنا يأخذ شيئين، إما: بمنع النص الذي ادعى أن القياس على خلافه، إما: منع دلالة، أو: منع صحة.

مثال الأول: أن يقول في مسألة الصوم: لا نسلِّم أن الآية تدلّ على صحة الصوم بدون تبييت النية لأنها مطلقة، وقيدناها بحديث: (لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل) . أو يقول: إنها دلّت على أن الصائم يثاب، وأنا أقول به، لكنها لا تدلّ

(1) انظر: سنن أبي داود (3/ 303) كتاب الأقضية، باب اجتهاد الرأي في القضاء عن معاذ، والحارث بن عمرو برقم (3592، 3593) .

(2) انظر: سنن الترمذي (3/ 607) ، كتاب الأحكام، باب ما جاء في القاضي كيف يقضي؟ من حديث الحارث بن عمرو، برقم (1327، 1328) .

(3) انظر: شرح مختصر الطوفي (3/ 468) ، التحبير للمرداوي (7/ 3555) .

(4) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت