فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
[العلة] [1] بذلك، كان احترازه في الحكم بذكر العمد لاحقًا لها بعد فسادها، فلم يؤثر في تصحيحها، كما إذا ولغ كلب في قُلّتَيْ ماءٍ إلا رطلين [2] ، ثم وضع فيه رطل ماء لم يكن ذلك مؤثرًا في زوال نجاسته بالولوغ السابق [3] .
ومن زعم اندفاع النقض [4] لذلك، قال: الشرط الذي قيد به الحكم هو أحد أوصاف العلة حكمًا، وإن تأخر في اللفظ، حتى كأنه قال في هذا المثال: حران مكلفان محقونا الدم قتل أحدهما الآخر عمدًا، فجرى بينهما القصاص كالمسلمين، وإذا كان هذا التقدير في المعنى [5] وجب اعتبارُه، لأن العبرة في الأصل إنما هى بالأحكام لا بالألفاظ، وهذا أصح [6] .
وقد حصل بما ذكرناه الجواب عما احتج به الخصم إلا عن مسألة القلتين، والفرق بينها وبين مسألة النزاع: أن الماء اللاحق للماء بعد التنجيس في هذه الصورة [7] لا يرفع عنه حكم
(1) ساقطة من المخطوط، وأثبتها ليستقيم المعنى. وهي مثبتة في: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 517) .
(2) الرطل: بالفتح والكسر، رَطَل الشيء: رازه ليعرف وزنه، وهي وحدة قياس تساوي اثنتا عشرة أوقية، وتساوي 2.5 كجم تقريبًا. انظر: الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان لابن الرفعة ص (56) .
(3) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 516) .
(4) انظر: القول الثاني في روضة الناظر لابن قدامة (3/ 941) ، والتحبير للمرداوي (7/ 3623) .
(5) أي: في هذا المثال.
(6) انظر: التمهيد لأبي الخطاب (4/ 165) .
(7) وعبارة الطوفي في شرح مختصر الروضة أوضح (3/ 517) :"أن الماء ="