فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 1782

خلافًا للشافعي [1] ، وابن شاقلا، وابن حامد [2] [3] .

مثاله: أن يقول في المتيمم إذا رأَى الماء في أثناء الصلاةِ: الإجماعُ منعقدٌ على صحةِ صلاتِه ودوامها، فنحن نَستَصْحب ذلك حتى يأتي دليل يزيلنا عنه، ، وهذا فاسدٌ، لأن الإجماع إنما دلّ على دوامها حال العدم [4] .

وأما في حالِ الوجود: فهو مختلفٌ فيه، ولا إجماع مع الخلاف، واستصحاب الإجماع عند انتفاء الإجماع محال، وهذا كما أن العقل دلّ على البراءةِ الأصلية، بشرط: عدم دليل السمع، فلا يبقى له دلالة مع وجود دليل السمع، وهذا؛ لأنّ كل دليل يضاده نفس الخلاف لا يمكن استصحابه معه، والإجماع يضاده نفس الاختلاف فلذلك صحّ استصحابه معه [5] .

قوله: ونافي الحكم يَلزَمُه الدليل [6]

(1) انظر: النسبة إلى الإمام الشافعي في: المستصفى للغزالي (1/ 224) ، الإحكام للآمدي (4/ 127) .

(2) جاءت النسبة إليهما في المسودة لآل تيمية ص (343) ، وأصول ابن مفلح (4/ 1435) ، والتحبير للمرداوي (8/ 3763) .

(3) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (160) .

(4) انظر: العدة لأبي يعلى (4/ 1265) ، التمهيد لأبي الخطاب (4/ 255) ، روضة الناظر لابن قدامة (3/ 509) ، البلبل في أصول الفقه (179) ، المسودة لآل تيمية ص (1/ 341) ، أصول ابن مفلح (4/ 1434) ، التحبير للمرداوي (541) .

(5) روضة الناظر لابن قدامة (2/ 511) .

(6) هذا مذهب الجمهور من الحنفية وأكثر الشافعية وأكثر الحنابلة والمتكلمين والفقهاء. نقله الجويني عن الباقلاني في التلخيص للجويني: (3/ 139) بقوله: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت