فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خلافًا لقوم [1] ، وقيلَ: في الشرعيات [2] فقط [3] .
قال قوم: لا دليل عليه مطلقًا لأمرين:
أحدهما: أن المدّعَى عليه الدَّليل، لا دليل عليه [4] .
والثاني: أنّ الدّليل على النفي متعذّر، فكيف يُكلف ما لا يمكن؟ كإقامة الدليل على براءةِ الذمةِ.
ولنا قوله تعالى: {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (111) } [5] .
="ما صار إليه المحققون من الأصوليين أن من نفى حكمًا عقليًّا أو شرعيًّا، فهو في توجه الطلبة عليه بإقامة الدليل، نازل منزلة المثبت". انظر: العدة لأبي يعلى (4/ 1270) ، التبصرة للشيرازي ص (530) ، إحكام الفصول للباجي (2/ 700) ، أصول السرخسي (2/ 224) ، التمهيد لأبي الخطاب (4/ 263) ، روضة الناظر لابن قدامة (3/ 511) ، الإحكام للآمدي (4/ 131) .
(1) القول الثاني: وهو أن من نفى حكمًا شرعيًّا أو عقليًّا فليس عليه إقامة الدليل، وهو قول بعض أهل الظاهر نسبه إليهم الباجي في إحكام الفصول (2/ 700) ، المستصفى للغزالي (1/ 132) .
(2) القول الثالث: وهو التفصيل فإن كان الحكم عقليًّا فيلزم النافي الدليل، وإن كان شرعيًّا فلا يلزم النافي له الدليل وهذا ما ذهب إليه ابن قدامة. انظر: التبصرة للشيرازي ص (530) ، التلخيص: (3/ 139) ، العدة لأبي يعلى (4/ 1271) ، المستصفى للغزالي (1/ 132) ، روضة الناظر لابن قدامة (3/ 511) ، البحر المحيط للزركشي (6/ 22) ، الوصول إلى الأصول لابن برهان (2/ 258) .
(3) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (160) .
(4) أي: أن البينة على المدعي، ولم يجعل الشارع البينة على المدَّعى عليه.
(5) سورة البقرة: آية (111) .