فهرس الكتاب

الصفحة 1661 من 1782

شرائعهم، والعقل هادٍ إليه، ثم: أمر باتباعه لأمر محدد لا بالاقتداء.

أجيب: الشريعةُ من الهدى، وقد أمر بالاقتداء، وأيضًا {أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} [1] ، رد: أراد التوحيد، لأن الفروع ليست ملّة، ولهذا لم يَبحَث عنها، وقال: {وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (1) ، وقال: {إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} [2] .

ثم: أمر باتباعهما بما أُوحِي إليه.

أُجِيبَ: الفروع من الملة، كملةِ نَبيّنا -صلى الله عليه وسلم- لأنها دينه [عند] [3] عامة المفسرين [4] ، قال ابن الجوزي [5] : هو الظاهر وقد أمر باتباعها مطلقًا.

وكذا {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا} [6] ، وأيضًا في الصحيحين [7] أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: قضى بالقصاص في السن، وقال:

(1) سورة النحل (123) .

(2) سورة البقرة (130) .

(3) أثبتها ليستقيم المعنى. انظر: أصول ابن مفلح (4/ 1443) .

(4) انظر: معالم التنزيل للبغوي (5/ 101) .

(5) انظر: زاد المسير لابن الجوزي (4/ 504) . هو: عبد الرحمن بن علي البغدادي، المتوفّى سنة 597 ص. انظر: القسم الدارسي، المبحث الثامن: مصنفاته.

(6) سورة الشورى (13) .

(7) هذا الحديث رواه أنس بن مالك -رضي الله عنه-. انظر: صحيح البخاري مع فتح الباري لابن حجر (8/ 274) كتاب التفسير، باب والجروح قصاص برقم (4611) ، ومسلم (3/ 1302) كتاب القسامة، باب إثبات القصاص برقم (1675) (24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت