فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رد: لجواز وحي، واستفراغ وسعه فيه أو تعذره، وأما الاستفاضة فلعله لم يطلع عليه الناس [1] .
ووجه قول القاضي: أن الذي تقدم غالبه في أمر الحرب [2] . وأيضًا: فإنه لما نزل ببدر للحرب قال له الحباب [3] "إن كان بوحي فسمعًا وطاعة، وإن كان باجتهاد فليس هذا هو الرأي قال: بل باجتهاد؛ ورحل" [4] .
ولما أراد صلح الأحزاب على شطر نخل المدينة وكتب
(1) انظر: الدليل والرد في: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 600) ، وأصول ابن مفلح (4/ 1475) ، والتحبير للمرداوي (8/ 3902) .
(2) وهو قول الجبائي وأبي الحسين البصري. انظر: المعتمد للبصري (2/ 242) ، والمسودة لآل تيمية ص (506) . والذي في العدة لأبي يعلى (5/ 1580) أن القاضي أبو يعلى صحح القول بالجواز، وانظر ردّه على من جوزه في الشرعيات بأن الشرعيات لا يقف تكليفها على المصلحة. كما في العدة لأبي يعلى (5/ 1588) . وصرح في المسودة لآل تيمية ص (506) : أن الجويني وأبو الخطاب ذكر في اجتهاده مسألتين وحكى الجويني عن الجبائي أنه يجوز ذلك في الآراء والحروب دون الأحكام. انظر: المعتمد للبصري (2/ 242) .
(3) الحباب بن المنذر بن الجموح بن زيد الأنصاري الخزرجي ثم السلمي، أبو عمر، شهد بدرًا وفيها مشورته للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وقيل استشاره يوم خيّر الرسول عند موته فقال الحباب: اختر يا رسول الله حيث اختار ربك، يعني الموت، وهو الذي قال يوم السقيفة: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرَجّب. مات في خلافة عمر - رضي الله عنه -. انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 427) ، الاستيعاب لابن عبد البر (1/ 377) ، الإصابة لابن حجر (2/ 9) .
(4) أخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 427) ، وقال الذهبي عنه: حديث منكر.