فهرس الكتاب

الصفحة 1709 من 1782

وقال الباقون [1] : مقالة تسمى بالأشبه [2] ، ثم القائلون بالأشبه [3] ؛ يعبرون عنه بأن المجتهد: مُصيبٌ في اجتهاده؛ مخطئ في الحكم. أي: إذا صادف خلاف ما لو حكم لم يحكم إلا به، وربما قالوا: مخطئ انتهاءً لا ابتداءً. والجمهور على الأول وهو: أن المصيب واحد [4] .

ثم اختلفوا [5] : هل عليه أمارة أم هو كدفين [6] يصيبه من شاء الله ويخطئه من شاء؟ والصحيح: أنَّ عليه أمارة [7] ، وإذا

(1) أبو يوسف، ومحمد بن الحسن، وابن سريج.

(2) مقالة الأشبه: وهي أنّ في كل حادثة أمرًا، ما لو حكم الله لم يحكم إلا به. قال في المنخول للغزالي ص (458) :"وهذا حكم الله على الغيب". انظر: شرح العمد للبصري (2/ 238) ، التلخيص للجويني (3/ 382) ، تشنيف المسامع للزركشي (4/ 587) ، البحر المحيط للزركشي (6/ 255) .

(3) ذكره الزركشي في تشنيف المسامع للزركشي (4/ 587) .

(4) نقل أنه قول الجمهور الإمام الجويني في البرهان للجويني (2/ 861) ، والآمدي في الإحكام للآمدي (4/ 183) . قال المرداوي في التحبير (8/ 3943) :"وهو الصحيح"وعزاه إلى الأكثر. انظر: أصول السرخسي (2/ 91) ، والمنخول للغزالي (451) ، والتحصيل لأبي بكر الأرموي (2/ 291) ، وتشنيف المسامع للزركشي (4/ 588) ، والبحر المحيط للزركشي (6/ 241) ، والتمهيد للأسنوي (531) ، وأصول ابن مفلح (4/ 1494) ، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 489) .

(5) القائلون: إن لله في الواقعة حكمًا معينًا. انظر: البحر المحيط للزركشي (6/ 257) .

(6) الآمدي في الإحكام للآمدي (4/ 183) ، وتشنيف المسامع للزركشي (4/ 588) ، البحر المحيط للزركشي (6/ 256) .

(7) قال الزركشي في البحر المحيط للزركشي (6/ 256) :"وهو قول أكثر الفقهاء والأئمة الأربعة، وكثير من المتكلمين". انظر: شرح العمد للبصري (2/ 238) ، والمستصفى للغزالي (254) ، والإحكام للآمدي (4/ 183) ، وتشنيف المسامع للزركشي (4/ 588) ، والتمهيد للأسنوي ص (533) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت