فهرس الكتاب

الصفحة 1710 من 1782

قلنا: بأن عليه أمارة، فهل المجتهد مكلف بإصالة الحق أو لا؟ لأنَّ الإصابة ليست في وسعه، والصحيح الأول، فإذا قلنا: إنه مكلَّفٌ بالإصابة فهل يأثم إذا أخطأ أم له أجر؟ والصحيح: عدم الإثم كما تقدم [1] .

قوله: مسألة: تعادل دليلين قطعيين محال اتفاقًا. [2]

التعادل بين القطعيين ممتنع عقليَّين [كانا أم نقليَّين] [3] لاستلزام كل منهما نقيض الآخر [4] .

قوله: وكذا [ظنيَّين] [5] فيجتهد ويقف إلى أن يتبيَّنه، عند أصحابنا، وأكثر الشافعية. وقال قوم، وحُكي روايةً عن أحمد: يجوز تعادُلهما، فعليه يُخيَّر في الأخذِ بأيهما شاء [6] .

أمَّا تقابل الإمارات الظنيَّة وتعادلهما [7] فمحال عند أحمد [8] ،

(1) انظر ص (302) .

(2) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (165) .

(3) طمسٌ بسبب البلل، ويصعب القراءة، وقد أثبتها هكذا ليستقيم المعنى.

(4) نقل الاتفاق ابن الحاجب في منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (215) ، وشرح مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 298) ، وابن مفلح في أصوله (4/ 1501) .

(5) في المخطوط"الظنيين"والصواب ما أثبته لأنه الذي اتفقت عليه جميع نسخ المختصر، وأثبته د. بقا في المطبوع.

(6) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (165) .

(7) صورة المسألة: إذا تعارض عند المجتهد دليلان، ولم يترجح أحدهما على الآخر، وتحيَّر فماذا يفعل؟ انظر: روضة الناظر لابن قدامة (3/ 998) .

(8) انظر: تهذيب الأجوبة لابن حامد ص (100) ، والعدة لأبي يعلى (5/ 1610) ، والتمهيد لأبي الخطاب (4/ 357) ، وروضة الناظر لابن قدامة (3/ 998) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت