فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 1782

وقيل: تعارض عنده الدليلان فقال بمقتضاهما على شريطة الترجيح [1] .

أمَّا لو أطلق وبيَّن قوله منها -كما فعله الإمام أحمد- جاز [2] ، لأنه قال في رواية أبي الحارث:"إذا أخَّرَت المرأة الصلاة إلى آخر وقتها، فحاضت قَبْل خروج الوقت، ففيه قولان: أحد القولين: لا قضاءَ عليها، لأنَّ لها أن تُؤخِّر إلى آخر الوقت. والقول الآخر: أنَّ الصلاة قد وجبت عليها بدخول الوقت فعليها القضاء. وهو أعجب القولين إليَّ" [3] ؛ ذكره أبو بكر [4] في:"زاد المسافر" [5] قال عبد العزيز: وبهذا أقول [6] ، يعني وجوب القضاء عليها.

قوله: وإذا نصَّ المجتهد على حُكمَين مُختلفين في مسألة في

(1) انظر: الاعتذارات عن قول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى في التبصرة للشيرازي ص (511) ، وشرح اللمع للشيرازي (2/ 1075) ، والإحكام للآمدي (4/ 201) ، والإبهاج لابن السبكي (3/ 202) ، وجمع الجوامع للتاج السبكي (2/ 402) .

(2) هذا جواب عن سؤال مقدّر مفاده: فإنه ورد عن الإمام أحمد في المسألة الواحدة قولان. انظر: العدة لأبي يعلى (5/ 1620) .

(3) انظر هذه الرواية في العدة لأبي يعلى (5/ 1620) .

(4) انظر: العدة لأبي يعلى (5/ 1622) . والمراد به أبو بكر بن عبد العزيز بن أحمد، المعروف بغلام الخلال.

(5) كتاب زاد المسافر: لغلام الخلال، ينقل فيه فقه الإمام أحمد والروايات عنه، ذكر الطوفي في شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 627) أنه: وفي مقدمته سمى الرواة عن أحمد أصحاب المسائل. انظر: المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد للشيخ بكر أبو زيد (1/ 122، 457) .

(6) نسبه إليه الطوفي في شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 627) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت