فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقتين، فمذهَبه آخرُهما -إِنْ عُلِم التاريخ- وإلا فأشبههما بأصوله وقواعِدِ مذهبه، وأقربُهما إلى الدليل الشرعي، وقيل: كلاهما مذهب له، وفيه نظر [1] .
إذا نصّ المجتهد على حكمين مختلفين في مسألة في وقتين -كالقولين للشافعي والروايتين لأحمد- فإن عُلِم التاريخ، فالثاني مذهبه، وهو ناسخ للأول، اختاره في التمهيد [2] ، والروضة [3] ، والعدة [4] ، وذكره ظاهر كلام أحمد: الخلَّال [5] وصاحبه [6] كَنَصَّيْن، ولأنه الظاهر.
قال أحمد:"إذا رأيت ما هو أقوى أخذت به وتركت القول الأول" [7] ، فمن ذلك قوله -في المتيمم يجد الماء في الصلاة-:"كنت أقول: يمضي في صلاته ثم تدبرت فإذا أكثر الأحاديث على أن يخرج" [8] .
وقوله:"كنت أقول: من قال بخلق القرآن لا يكفر، ثم نظرت فإذا القرآن من علم الله، ومن زعم أن علم الله مخلوق"
(1) انظر: المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (165) .
(2) انظر: التمهيد لأبي الخطاب (4/ 370، 371) .
(3) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (3/ 1012) .
(4) انظر: العدة لأبي يعلى (5/ 1607) .
(5) المراد به أبو بكر الخلّال.
(6) المراد به أبو بكر عبد العزيز غلام الخلَّال.
(7) جاءت هذه الرواية في أصول ابن مفلح (3/ 1508) ، والتحبير للمرداوي (8/ 3961) .
(8) انظر: هذه الرواية في شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 624) .