فهرس الكتاب

الصفحة 1725 من 1782

لبعض القدرية [1] .

قال أبو الخطاب إجماعًا [2] . فالحجة فيه الإجماع، ولأن المجتهد في الفروع: إِمَّا مصيب، وإِمَّا مخطئ متاب غير مأثوم، فلهذا أجاز التقليد فيها، بل وجب على العامي ذلك.

وذهب بعض القدرية [3] إلى أن العامة يلزمهم النظر في الدليل في الفروع، وهو باطل بإجماع الصحابة، فإنهم كانوا يفتون العامة، ولا يأمرونهم بنيل درجة الاجتهاد، وذلك معلوم بالضرورة. وتكليفهم [4] رتبة الاجتهاد يؤدي إلى انقطاع الحرث والنسل، وتعطيل الحِرَف والصنائع، فلم يبق إلا سؤال العلماء [5] ، وقد قال الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [6] .

قوله: مسألة: لا تقليد فيما علم كونه من الدين ضرورة، كالأركان الخمسة لاشتراك الكل فيها [7] .

(1) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (166) .

(2) انظر: التمهيد لأبي الخطاب (4/ 1399) ، روضة الناظر لابن قدامة (3/ 1018) ، والإحكام للآمدي (19714) ، وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 306) ، والمسودة لآل تيمية ص (458) .

(3) نقله أبو الخطاب في التمهيد لأبي الخطاب (4/ 399) وقال: إنهم بعض معتزلة بغداد. وانظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 652) .

(4) أي: العامة.

(5) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (3/ 1019) ، وصفة الفتوى لابن حمدان ص (53) .

(6) سورة الأنبياء: آية (7) .

(7) مختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (166) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت