فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذا اجتهد فأدَّاه اجتهاده إلى شيء، لم يجز له التقليد [1] ، لأن فرضه الاجتهاد وقد وجد، فلا يعدل عنه بعد وجوده.
واعلم أن هذه المسألة في جواز [الإقدام هي للمستدل] [2] والتي تقدمت في قوله:"وحكمه، بخلاف اجتهاده باطل في العمل". فالحاصل أن [الإقدام] لا يجوز قولًا واحدًا، وأنه لو أقدم وعَمِل: هل هو باطل أو لا؟ في المسألة قولان تقدما [3] .
قوله: وإن لم يجتهد فلا يجوز له أيضًا مطلقًا خلافًا لقوم، وقيل: يجوز مع ضيق الوقت. وقيل: ليعمل لا ليفتي، وقيل: لمن هو أعلم منه، وقيل: من الصحابة [4] .
وأما إذا لم يجتهد فمذهب أحمد لا اجتهاد، ولا يجوز له التقليد أيضًا [5] ؛ لأنه تمكن من الاجتهاد فهو بمنزلة ما لو اجتهد.
(1) صورة المسألة: إذا فرغ المجتهد في مسألة معينة، وغلب على ظنه الحكم فيها، فلا يجوز له تقليد غيره، ويترك ما توصل إليه، حكى الاتفاق عليه ابن قدامة والآمدي وغيرهما. انظر: روضة الناظر لابن قدامة (3/ 1008) ، والإحكام للآمدي (4/ 240) ، وأصول ابن مفلح (4/ 1515) ، والتحبير للمرداوي (8/ 3987) .
(2) ما بين المعقوفتين غير واضح في المخطوط، والذي أثبته هو الذي ظهر لي بعد التأمل.
(3) انظر ص (314) .
(4) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (167) .
(5) تحرير النزاع في المسألة: ذكر المصنف عدم جواز التقليد بعد الاجتهاد، أما إذا لم يجتهد المجتهد بعْدُ فهل له تقليد غيره أم لا؟ انظر: العدة لأبي يعلى (4/ 1229) ، والتبصرة للشيرازي ص (403) ، والتمهيد لأبي الخطاب (4/ 408) ، وأصول ابن مفلح (4/ 1515) ، والتحبير للمرداوي (8/ 3987) .