فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 1782

هذا الترجيح من جهة السند، فإذا كان رواة الخبر الواحد أكثر من رواة الخبر الآخر، فإن كان الأقل ليس لأوثق من الأكثر، فإن الأكثر يقدم في مذهب الأئمة الأربعة [1] لزيادة الظن، وبهذا ينتهي إلى التواتر [2] .

ورجح - صلى الله عليه وسلم - قول ذي اليدين [3] بقول أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -.

(1) تابع المصنف ابن مفلح في نسبة هذا القول إلى الأئمة الأربعة، والصواب خلافه، لأن الإمام أبا حنيفة لم يعتبر الكثرة، كما نسبه إليه السرخسي في أصوله (2/ 24) . وإنما هو مذهب بعض الحنفية، ولذلك فإن عبارة الماتن ابن اللحام أدق، فإن الترجيح بكثرة الرواة هو مذهب الأكثر. انظر قول الجمهور في العدة لأبي يعلى (3/ 1019) ، التبصرة للشيرازي ص (348) ، إحكام الفصول للباجي (2/ 740) ، منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (222) ، أصول ابن مفلح (4/ 1584) ، البحر المحيط للزركشي (6/ 138) ، تيسير التحرير لأمير بادشاه (3/ 169) ، التحبير للمرداوي (8/ 4152) ، شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 628) .

(2) انظر: أصول ابن مفلح (4/ 1584) .

(3) حديث ذي اليدين متفق عليه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - يقول - واللفظ لمسلم - (صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة العصر فسلّم في ركعتين، فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ ! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كل ذلك لم يكن. فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول الله، فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الناس فقال: أصدق ذو اليدين؟ فقالوا: نعم يا رسول الله، فأتم رسول الله به ما بقي من صلاته، ثم سجد سجدتين وهو جالس بعد التسليم. انظر: فتح الباري لابن حجر(10/ 468) كتاب الأدب، باب ما يجوز من ذكر الناس، برقم (6051) ، ومسلم (1/ 404) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له، برقم (99) . وذو اليدين اشتهر بهذا الوصف، واسمه الخِربَاق بن عمرو السلمي وورد وصفه عند ابن خزيمة (2/ 125) برواية عمران بن الحصين وصفه بأنه بسيط اليدين، قال لقب بذلك لطول في يديه.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت