فهرس الكتاب

الصفحة 1779 من 1782

على وفق أحد الخبرين يفيده تقوية وزيادة ظن، فيرجَّحُ به كموافقة خبر آخر، ولأن اتفاق أهل المدينة قد اختلف في كونه إجماعًا، فإن كان [إجماعًا] [1] فهو مرجح لا محالة، وإن لم يكن إجماعًا، فأدنى أحواله أن يكون مرجحًا، كالظاهر والقياس وخبر الواحد [2] .

وقولهم: لا تأثير للأماكن في زيادة الظنون.

قلنا: نحن لا نرجح بالأماكن، بل يقول الجمّ الغفير من علماء أهلها، وهو مفيد لزيادة الظن، وقد علم من هذين التعليلين تعليل قول الحنفية وضده [3] .

قوله: وما عضده من احتمالات الخبر بتفسير الراوي، أو غيره من وجوه الترجيحات على غيره من الاحتمالات [4] .

يعني إذا كان الخبر يحتمل وجوهًا، وتَتّجِه له محامل، ففَسره الراوي على بعضها، كان ما فسّره الراوي عليه مقدمًا على باقيها، فيرجح احتمال التفرق بالأبدان في حديث: ( [المتبايعان] [5] بالخيار) [6] على احتمال التفرق بالأقوال، تفسير ابن عمر له بفعله

(1) المثبت من شرح مختصر الروضة، وهو الصحيح الذي تستقيم به العبارة.

(2) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 710) .

(3) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 710) ، والتحبير للمرداوي (8/ 4211) .

(4) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (171) .

(5) جاء في المخطوط:"المتبايعين"، والصحيح ما أثبته, لأنه الذي يستقيم به لغةً، وهو المثبت في الحديث.

(6) الحديث متفق عليه عن ابن عمر. انظر: فتح الباري لابن حجر (4/ 326) كتاب البيوع، باب كم يجوز الخيار برقم (2107) ، ومسلم (3/ 1163) كتاب البيوع، باب ثبوت خيار المجلس برقم (43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت