الثاني: الحظر، واختاره القاضي في"العدة"، وقال: أومأ إليه أحمد:"لا يخمس السلب ما سمعنا" [1] .
وقال في الحليِّ يوجد لقطة: إنما جاء الحديث في الدراهم والدنانير [2] .
الثالث: الوقف قال أبو الخطاب وأراه أقوى على أصل من يقول: العقل لا يحرم ولا يقبح [3] .
قال في الروضة: هو اللائق بالمذهب [4] .
قال بعضهم: لا يجوز على المذهب غيره.
وهذا قول الصيرفي، وأبي علي [5] الطبري الشافعيين
(1) في العدة ص (478) "ما سمعنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خمس السلب".
(2) الأصل في اللقطة حديث زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن اللقطة فقال: اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها، والحديث أخرجه مالك في الموطأ (1520) والبخاري (2372) ومسلم وأبو داود (1704) ، والترمذي (1388) ، والنسائي مختصرًا وابن ماجه (2504) وأحمد مختصرًا.
انظر: موطأ مالك (4/ 50 - 53) صحيح البخاري (5/ 16) وصحيح مسلم بشرح النووي (12/ 20) وسنن أبي داود (2/ 331) وجامع الترمذي بتحفة الأحوذي (4/ 618) وسنن النسائي (5/ 44) ، وسنن ابن ماجه (2/ 837) ، ومسند أحمد (4/ 116) (5/ 193) ، ونيل الأوطار للشوكاني (5/ 338) وسبل السلام للصنعاني (3/ 94) ، والمغني لابن قدامة (5/ 691) .
(3) انظر: التمهيد لأبي الخطاب (4/ 270 - 271) .
(4) انظر: روضة الناظر لابن قدامة ص (22) .
(5) هو الحسين بن القاسم (أبو علي الطبري) أحد شيوخ الشافعية ببغداد =