فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1782

وللمالكية والشافعية قولان [1] :

وجه الأول: دخوله في حد الأمر، وانقسام الأمر إليهما [2] وقال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [3] وإطلاق الأمر عليه في الكتاب والسنة، والأصل الحقيقة، ولأنه طاعة [4] الامتثال الأمر.

ووجه الثاني: قوله - صلى الله عليه وسلم:"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك"متفق عليه [5] ولو كان أمرًا لعُصيَ بتركه.

رد: المراد به أمر الإيجاب، ولهذا قيده بالمشقة ثم يسمى عاصيًا. قال ابن عقيل: هذا قياس المذهب لقول أحمد - رضي الله عنه - في تارك الوتر"رجل سوء"وهو مقتضى اللغة؛ لأن كل ما أطاع بفعله عصى بتركه.

= وبه قال بعض الشافعية ومنهم الشيرازي والرازي. انظر: التمهيد لأبي الخطاب (1/ 333 - 332) ، أصول السرخسي (1/ 14) ، مسلم الثبوت (1/ 111) ، واللمع للشيرازي ص (7) ، والمحصول للرازي (1/ 14) ، مسلم الثبوت (1/ 111) ، واللمع للشيرازي ص (7) ، والمحصول للرازي (1/ 2 - 353) .

(1) انظر: مختصر ابن الحاجب بشرح العضد (2/ 4) .

(2) يوضحه قول الموفق في روضة الناظر ص (21) ،"ولأنه شاع في ألسنة الفقهاء أن الأمر ينقسم إلى أمر إيجاب وأمر استحباب"أ. هـ.

(3) سورة النحل: (90) .

(4) كذا في الأصل، والأوجه (طاعة لامتثال) وقال ابن قدامة في الروضة: (ولأن فعله -أي المندوب- طاعة) .

(5) أخرجه البخاري (887) في كتاب الجمعة من حديث أبي هريرة وأخرجه مسلم عنه في كتاب الطهارة - كما روى الحديث جماعة من الصحابة منهم زيد بن خالد وعلي بن أبي طالب وابن عمر وغيرهم.

انظر: صحيح البخاري (2/ 374) ، وصحيح مسلم (3/ 132 - 143) ، وإرواء الغليل (1/ 108) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت