فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 1782

الثاني: قول المصنف"الأمر المطلق"وكذا قال الشيخ موفق الدين، وابن السمعاني في"القواطع" [1] ، وقال المجد وابن مفلح وابن قاضي الجبل"الأمر لا يتناول المكروه" [2] .

وقال التاج السبكي:"مطلق الأمر لا يتناول المكروه" [3] والذي يظهر أن ما قاله السبكي موافق لما قاله المجد ومن تابعه، لأن مطلق الأمر هو: الأمر من غير قيد وهم لم يقيدوه والذي قاله ابن السمعاني والشيخ والمصنف هو الأمر بقيد الإطلاق.

والظاهر أن ما قاله المجد هو المقصود لأن قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا} [4] هو الأمر بلا قيد، فيقال فيه (مطلق) [5] الأمر ولا يصح أن يقال فيه الأمر المطلق, لأنه مقيد بقيد الإطلاق، لكن قد يقال أن قول (من قال) [6] الأمر المطلق إنما مراده أن يحترز من الأمر المقيد فحينئذ يتحد المقصود والله تعالى أعلم.

الثالث: قولهم"لا يتناول المكروه"مثالهم لا يساعده، لأنهم مثلوا بالباطل لا بالمكروه وهو الطواف على غير طهارة.

والجواب: أنه إنما هو مكروه عند المخالف لا عندنا، وكلام ابن السمعاني صريح في ذلك، وهو كان حنفيًّا وتشفع فقال: الفعل بوصف الكراهة لا يتناوله الأمر المطلق.

(1) انظر: روضة الناظر ص (23) .

(2) المسودة ص (51) .

(3) جمع الجوامع (1/ 197 - 198) .

(4) سورة الحج: (29) .

(5) ما بين المعكوفتين مطموس في الأصل واجتهدت في قراءته.

(6) ما بين المعكوفتين مطموس في الأصل واجتهدت في قراءته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت