فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 1782

قال الإمام أحمد: لم يزل الله تعالى يأمر بما يشاء ويحكم.

وقال أيضًا: لم يزل متكلمًا إذا شاء [1] .

لنا [2] : قوله تعالى: {لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [3] قال السلف: من بلغه القرآن فقد أنذر بإنذار النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قال ابن الباقلاني: دليلنا إجماع الأمة على أن الله سبحانه أمر أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بهذه العبادات ودخل فيها من كان موجودًا ومن كان غير موجود في تلك الحال، فإن من وجد بعدهم ما أمروا بأمر آخر بل هم مأمورون بالأمر الذي أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه [4] .

ولأن التابعين والأئمة لم يزالوا يحتجون بالأدلة وهو دليل التعميم، والأصل عدم اعتباره غيره ولو كان لنقل.

قالوا: لا يقال للمعدوم ناس ولا مؤمنون.

رد: يقال بشرط وجوده أهلًا.

قالوا: تكليف ولا مكلف محال.

رد: مبني على التصحيح العقلي [5] ، ثم بالمنع في المستقبل، كالكاتب يخاطب من يكاتبه بشرط وصوله، وأمر الموصى والواقف، وليس مجازًا، لأنه لا يحسن نفيه.

(1) انظر: الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ص (133) .

(2) انظر: الأدلة ومناقشتها في العدة (2/ 387 - 392) .

(3) سورة الأنعام: (19) .

(4) انظر: المسودة ص (45) .

(5) راجع نهاية السول (1/ 306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت