فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال الإمام أحمد: لم يزل الله تعالى يأمر بما يشاء ويحكم.
وقال أيضًا: لم يزل متكلمًا إذا شاء [1] .
لنا [2] : قوله تعالى: {لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [3] قال السلف: من بلغه القرآن فقد أنذر بإنذار النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال ابن الباقلاني: دليلنا إجماع الأمة على أن الله سبحانه أمر أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بهذه العبادات ودخل فيها من كان موجودًا ومن كان غير موجود في تلك الحال، فإن من وجد بعدهم ما أمروا بأمر آخر بل هم مأمورون بالأمر الذي أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه [4] .
ولأن التابعين والأئمة لم يزالوا يحتجون بالأدلة وهو دليل التعميم، والأصل عدم اعتباره غيره ولو كان لنقل.
قالوا: لا يقال للمعدوم ناس ولا مؤمنون.
رد: يقال بشرط وجوده أهلًا.
قالوا: تكليف ولا مكلف محال.
رد: مبني على التصحيح العقلي [5] ، ثم بالمنع في المستقبل، كالكاتب يخاطب من يكاتبه بشرط وصوله، وأمر الموصى والواقف، وليس مجازًا، لأنه لا يحسن نفيه.
(1) انظر: الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ص (133) .
(2) انظر: الأدلة ومناقشتها في العدة (2/ 387 - 392) .
(3) سورة الأنعام: (19) .
(4) انظر: المسودة ص (45) .
(5) راجع نهاية السول (1/ 306) .