قالوا: العاجز غير مكلف فهذا آولى.
رد: بالمنع، بل مكلف بشرط قدرته وبلوغه وعقله، وإنما رفع عنه القلم في الحال، أو قلم الإثم بدليل النائم.
تنبيه: يجب تحقق الفرق بين قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ} [1] وبين قوله عز وجل: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [2] وبين قوله: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} [3] وبين قوله: {إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [4] [5] لأن الأول يشترط فيه الوجود والاتصاف بتلك الصفة عند المانعين حتى يكون حقيقة.
والثاني لا يشترط فيه الوجود ولا تلك الصفة، بل هو كقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} [6] {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [7] .
وسبب الفرقو أن المشتق تارة يكون محكومًا به وتاره يكون متعلق الحكم فإن كان متعلق الحكم فلا يشترط وجوده.
(1) سورة البقرة: (21) .
(2) سورة آل عمران: (97) .
(3) سورة الزمر: (53) .
(4) في الأصل:"إن الله".
(5) سورة الأنعام: (141) وسورة الأعراف: (31) .
(6) سورة المائدة: (38) .
(7) سورة النور: (2) .