المسلمين العلماء بالأحكام الشرعية وأدلتها في عصر من الأعصار على حكم واقعة شرعية [1] .
وفي الروضة: اتفاق علماء العصر من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - على أمر من أمور الدين [2] .
وقال الغزالي: هو اتفاق أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - على أمر ديني [3] .
ويلزمه أن لا ينعقد الإجماع، لأن أهل كل عصر بعض الأمة، وإن أراد أمة عصر فلو كانوا عامه لم يعتبرهم [4] .
فمن خصص بأمر ديني أخرج الدنيوية كالآراء في الحروب، ومن أطلق دخلت في كلامه، وسيأتي ذكر خلاف في المسألة فيما بعد عند كلام المصنف إن شاء الله تعالى.
قوله: (وهو حجة قاطعة عند الأكثر خلافًا للنظام في آخرين) الإجماع حجة قاطعة، ولا يجوز أن تجمع الأمة على الخطأ، نص عليه [5] ، وهو قول جماعة الفقهاء والمتكلمين [6] .
(1) يحتاج تعريف ابن حمدان - رحمه الله - للإجماع إلى قيد واحد وهو (بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم -) وبذلك يكون الحد جامعًا مانعًا.
(2) روضة الناظر ص (67) .
(3) في المستصفي (1/ 173) اتفاق أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - خاصة على أمر من الأمور الدينية.
(4) أي إن صدق على الموجودين في بعض الأعصار أنهم أمة محمد - عليه السلام - فإن إجماعهم صحيح ولو خلا هذا العصر عن أهل الحل والعقد وكان كل الموجودين عوامًا واتفقوا على أمر ديني، وليس كذلك. انظر: الأحكام للآمدي (1/ 47) .
(5) راجع المسودة ص (315) ، حيث نقل الشارح كلامه بتصرف.
(6) راجع التمهيد لأبي الخطاب (3/ 224) ، وروضة الناظر ص (67) ، =