ولبعضهم في القياس الخفي [1] ولبعضهم في الوقوع.
لنا: وقوعه لا يلزم منه حال، وأجمع الصحابة - رضي الله عنهم - على خلافة أبي بكر الصديق - رحمه الله - اجتهادا، وعلى قتال مانعي الزكاة قياسًا على الصلاة بتصريح أبي بكر - رضي الله عنه -، وتحريم شحم الخنزير، كلحمه [2] وإلحاق المائعات بالسمن [3] عند موت فأرة فيه، والأصل عدم النص ثم لو كان لظهر واحتج به [4] .
قالوا: الخلاف في القياس في كل عصر.
رد بمنعه في الصحابة بل حادث فهو كخبر الواحد والعموم فيهما خلاف وينعقد عنهما بلا خلاف.
(1) ذكر الشوكاني في إرشاد الفحول ص (80) أن ابن الصباغ حكى هذا القول عن بعض الشافعية وانظر المعتمد لأبي الحسين (2/ 59) ، والإبهاج بشرح المنهاج (2/ 391) .
(2) ولحمه محرم بقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [المائدة: 3] .
(3) أخرج البخاري في كتاب الوضوء (235) حديث ميمونة - رضي الله عنها - أن النبي - عليه السلام - سئل عن فأرة سقطت في سمن فقال:"ألقوها وما حولها فاطرحوه وكلوا سمنكم".
وأخرجه أبو داود في كتاب الأطعمة (3841) ، والترمذي (859) ، والنسائي. وأخرج أبو داود (3842) عن أبي هريرة مرفوعًا"إذا وقعت فأرة في السمن فإن كان جامدًا فالقوها وما حولها وإن كان مائعًا فلا تقربوه".
انظر: صحيح البخاري (1/ 343) ، وسنن أبي داود (4/ 180 - 181) ، وجامع الترمذي (5/ 516) ، وسنن النسائي (7/ 178) ، والمغني لابن قدامة (8/ 608 - 611) .
(4) راجع الأحكام للآمدي (1/ 196) .