رد: المراد ما اتفقوا عليه، وإلا لزم المنع مما حدث بعدهم.
قالوا: لو كان معروفًا لأمروا به لقوله تعالى: {تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ} [1] .
رد: لو كان منكرًا لنهوا عنه، لقوله تعالى: {وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [2] .
قالوا: لو كان حقًّا لكان العدول عنه خطأ.
رد: للاستغناء عنه.
وكذا إحداث علة ذكره في التمهيد والروضة [3] .
وقال القاضي: إن ثبت الحكم بعلة فهل يجوز للصحابة تعليله بأخرى؟ قيل: يجوز كالدليل مع عدم تنافيهما، ومن الناس من منع لإبطال الفائدة، كالعقلية [4] .
وأما إحداث تأويل ومعناه: أن الأمة تأولوا الآية بتأويل، فينظر فإن نصوا على فساد ما عداه لم يجز إحداث تأويل سواه، وإن لم ينصوا على ذلك فهل يجوز إحداث تأويل ثان؟
قال بعضهم: يجوز [5] لأن التابعين أحدثوا تأويلات لم
(1) سورة آل عمران: (110) .
(2) سورة آل عمران: (110) .
(3) انظر: روضة الناظر ص (76) ، والتمهيد (3/ 317) والمراجع السابقة.
(4) راجع المسودة ص (329) ، وشرح تنقيح الفصول ص (333) .
(5) ونسب الآمدي في الأحكام (1/ 202) هذا القول إلى الجمهور. =